تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
التسبيح على تسبيح الإمام ، ومن أنّ التخصيص بالأُوليين خرج مخرج الغالب ، فعدول عن الظاهر ، واشتماله على ما ذكر فيه أخيراً ، لأنّ الائتمام بالنسبة إليه ( عليه السلام ) لا يكون إلاّ خلف غير المرضي ، فلا يقدح في حجّيته كاحتمال أن يكون ابن سنان محمّداً لا عبد الله ، مع أنّه صرّح بعبد الله في المنتهى ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، وإن حملنا قوله « أيّ شئ تقول أنت » على معنى أيّ شئ تفتي وتحكم به ليصير قوله ( عليه السلام ) « اقرأ » فعل أمر فلا إشكال أصلا . وحينئذ يمكن أن نقول لمكان هذا الصحيح باختصاص الكراهية بأوليي الإخفاتية والتخيير بين قراءة الفاتحة والتسبيح في الأخيرتين كما هو خيرة السيّد ( 3 ) وموافقيه ( 4 ) . ومن لا يحتفل بالشهرة ولا يقول إنّها تقيم أوَدَ سند الخبر وتعضد دلالته قال بالتحريم لظواهر النواهي ولا ضير عليه بناءاً على أصله ، لكنّه خلاف الحقّ . فقد اتّضح الحال واندفع الإشكال ، والقول بعدم الكراهية ضعيف جدّاً لما سمعت ، على أنّه يكتفي في ثبوتها بفتوى فقيه واحد فضلا عن الشهرة وغيرها ، وأضعف منه القول بالاستحباب في الأُوليين والأخيرتين . وأمّا القراءة إذا كانت الصلاة جهرية وسمع قراءة الإمام في الأُوليين فالآية والأخبار المستفيضة الّتي تزيد عن أوّل العقود تدلاّن على التحريم وأكثرها صحيح ولا معارض لها إلاّ ما استدلّ به على الكراهية في « المعتبر ( 5 ) » من قول الصادق في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : « وأمّا الصلاة الّتي يجهر فيها فإنّما أمر بالجهر فيها لينصت من خلفه . . . الحديث » قال : فإنّ التعليل بالإنصات يؤذن بالاستحباب . ولعلّه استفاده من قرينة المقابلة . وأنت خبير بأنّ هذا الإيذان لا يكاد
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 378 س 26 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 397 س 26 . ( 3 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) ص 41 . ( 4 ) كأبي الصلاح في الكافي في الفقه : في الجماعة ص 144 . ( 5 ) المعتبر : في الجماعة ج 2 ص 421 ، والوسائل : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 422 .
مفتاح الكرامة — صفحة 158 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي