شرح
الهمهمة فلا تقرأ ويدلّ على أنّ ذلك على الفضل لاعلى الوجوب رواية علي بن
يقطين ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يصلّي خلف من يقتدى به فلا يسمع
القراءة ، قال : لا بأس إن صَمت وإن قرأ .
ثمّ قال : أطلق الشيخ رحمه الله تعالى استحباب قراءة الحمد في الإخفاتية
للمأموم والأولى ترك القراءة في الأُوليين ، وفي الأخيرتين روايتان إحداهما
رواية ابن سنان ( 2 ) عن « أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان مأموناً على القراءة فلا تقرأ خلفه
في الأخيرتين . والأُخرى رواية أبي خديجة ( 3 ) عنه قال : إذا كنت في الأخيرتين
فقل للّذين خلفك يقرأون فاتحة الكتاب ( 4 ) . وقال ابن عمّه نجيب الدين بن سعيد
رحمه الله تعالى على ما نقل ( 5 ) : ولا يقرأ المأموم في صلاة جهر بل يصغي لها ، فإن
لم يسمع وسمع كالهمهمة أجزأه وجاز أن يقرأ ، وإن كان في صلاة إخفات سبّح مع
نفسه وحمد الله وندب إلى قراءة الحمد فيما لا يجهر به .
وقال في « المختلف » : والأقرب في الجمع بين الأخبار استحباب القراءة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الجماعة : ح 11 ج 5 ص 424 .
( 2 ) خبر ابن سنان المروي في الشرح مصحّف وصحيحه هو الّذي رواه في التهذيب فإنّه قال :
الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن كنت خلف الإمام في
صلاة لا تجهر فيها بالقراءة حتّى تفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في
الأُولتين وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أيّ شئ تقول أنت ؟ قال : أقرأ فاتحة
الكتاب . ورواه في الوسائل عن ابن سعيد عن صفوان عن ابن سنان - يعنى عبد الله بن
الحسن - باسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ولا شكّ أنّ ما في الوسائل غلط محض ، فإنّ ابن سنان
هو عبد الله بن سنان لا عبد الله بن الحسن ، ومع ذلك إنّما يروي ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
بلا واسطة وليس بينهما أسناد ، فتأمّل وراجع التهذيب : ج 3 ص 35 ح 123 ، والوسائل : ب
31 من أبواب الجماعة ح 9 ج 5 ص 423 .
( 3 ) عبارتها هكذا : فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الّذين خلفك أن يقرأوا فاتحة
الكتاب ، راجع وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الجماعة ح 6 ج 5 ص 426 .
( 4 ) المعتبر : في الجماعة ج 2 ص 421 .
( 5 ) نقله عنه الشهيد الأوّل في الذكرى : ج 4 ص 460 .