شرح
متابعة الإمام في أفعال الصلاة ، والإنصات لقراءته ، ونيّة الاقتداء ، والوقوف خلفه
أو عن أحد جانبيه ، وإذا اقتدى بالإمام لم يقرأ في الأُولتين ، فإن جهر الإمام وسمع
أنصت ، وإن خفي عليه قرأ ، وإن سمع مثل الهمهمة فهو مخيّر ، فإن خافت الإمام
سبّح في نفسه ، وفي الأخيرتين إن قرأ كان أفضل ، وإن لم يقرأ جاز ، وإن سبّح كان
أفضل من السكوت . وقال في « الوسيلة ( 1 ) » : الواجب أربعة أشياء ، وعدّ منها
الإنصات لقراءته إذا سمع .
وقال في « الغنية ( 2 ) » : ولا يقرأ في الأُوليين من كلّ صلاة ولا في الغداة إلاّ أن
يكون في صلاة جهر وهو لا يسمع قراءة الإمام ، فأمّا الأخيرتان وثالثة المغرب
فحكمه فيها حكم المنفرد .
وقال علاء الدين أبو الحسن عليّ بن أبي الفضل الحلبي في « إشارة السبق ( 3 ) »
وتسقط عنه القراءة في الأُوليين لا فيما عداهما ، فإن كانت صلاة جهر وهو بحيث
لا يسمع قراءة الإمام قرأ فيهما .
وقال في « السرائر ( 4 ) » اختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق به ،
فروي ( 5 ) أنّه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات سواء كانت
جهرية أو إخفاتية ، وهي أظهر الروايات الّتي تقتضيها أُصول المذهب ، لأنّ الإمام
ضامن القراءة بلا خلاف من أصحابنا . ومنهم من قال : يضمن القراءة والركوع
والسجود لقوله ( عليه السلام ) : « الأئمة ضمناء ( 6 ) » . وروي ( 7 ) أنّه لا قراءة على المأموم في
هامش
( 1 ) الوسيلة : في الجماعة ص 106 .
( 2 ) غنية النزوع : في الجماعة ص 88 .
( 3 ) إشارة السبق : في الجماعة ص 96 .
( 4 ) السرائر : في الجماعة ج 1 ص 284 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الجماعة ح 12 ج 5 ص 424 .
( 6 ) مستدرك الوسائل : ب 3 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 23 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الجماعة ح 1 ج 5 ص 421 .