تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
يجهر فيها وخفي عليه القراءة قرأ لنفسه ، وإن سمع مثل الهمهمة أجزاه ، وإن قرأ في هذه الحال كان أيضاً جائزاً ، ويستحبّ أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه بالقراءة ، وإن لم يقرأ كانت صلاته صحيحة ، لأنّ قراءة الإمام مجزية عنه ، انتهى . ولا ريب أنّ كلامه في ظاهره متناقض ويمكن الجمع بحمل قوله أوّلاً وإن كانت ممّا لا يجهر فيها على ما إذا كانت الصلاة إخفاتية كالظهر والعصر كما هو الظاهر ، ويحمل قوله ثانياً فيما لا يجهر فيه على أخيرتي الجهرية ، فليتأمّل . وقال في « النهاية ( 1 ) » : إذا تقدّم مَن هو بشرائط الإمامة فلا تقرأنّ خلفه سواء كانت ممّا يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر بل تسبّح مع نفسك وتحمد الله تعالى ، وإن كانت الصلاة ممّا يجهر فيها بالقراءة فانصت للقراءة ، فإن خفي عليك قراءة الإمام قرأت أنت لنفسك ، وإن سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام جاز لك أن لا تقرأ وأنت مخيّر في القراءة ، ويستحبّ أن يقرأ الحمد وحدها فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة ، وإن لم تقرأها فليس عليك شئ ، انتهى . وكلامه ككلامه في المبسوط . ونقل ( 2 ) عن علم الهدى أنّه قال : لا يقرأ المأموم خلف الموثوق به في الأُوليين في جميع الصلوات من ذوات الجهر والإخفات إلاّ أن تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ كلّ واحد لنفسه ، وهذه أشهر الروايات ، وروي أنّه لا يقرأ فيما جهر فيه الإمام ويلزمه القراءة فيما يخافت فيه الإمام ، وروي أنّه بالخيار فيما خافت فيه ، فأمّا الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبّح فيهما ، انتهى . وروى في « الفقيه » عن زرارة ومحمّد ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : مَن قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بُعث على غير الفطرة .
هامش
( 1 ) النهاية : في الجماعة ص 113 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 456 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في الجماعة ح 1156 ج 1 ص 390 .