شرح
أنّه إن سمع الهمهمة أجزأه وإن قرأ كان جائزاً من دون ذكر كراهية ، ويمكن
الفرق في كلامهم بين سماعه القراءة فتحرم وسماعه الهمهمة فيتخيّر ، وهناك وجهٌ
آخر في تأويل عبارة « المبسوط والنهاية » وستسمع كلامه وكلام غيره من
القدماء ممّا أطلق فيه جواز القراءة ولو مع سماع الهمهمة ، وكان كلام الشيخ غير
ملتئم الأطراف على الظاهر فيحتاج إلى تدبّر فيه ، وصاحب « التخليص » فهم الفرق
بين عبارتي النهاية والمبسوط .
وأمّا إذا كانت القراءة جهرية ولم يسمع فيها أصلا جازت القراءة بالمعنى
الأعمّ . وفي « الرياض ( 1 ) » أطبق الكلّ على الجواز ، انتهى . والوجوب ظاهر
« النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 5 )
والواسطة » على ما نقل من عبارتها الشهيد ( 6 ) وظاهر « الغنية ( 7 ) والإشارة ( 8 ) والنافع ( 9 ) »
ونقلوه ( 10 ) عن ظاهر السيّد والتقي ، وقال السيّد : إنّه أشهر الروايات ، وقد يلوح من
« كشف الرموز ( 11 ) » اختياره . وفي « الشرائع ( 12 ) والتلخيص ( 13 ) » وغيرهما ( 14 ) تكره إلاّ
في الجهرية مع عدم السماع . وفي « الشرائع » زيادة : ولو همهمة . وفي
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 308 .
( 2 ) النهاية : في الجماعة ص 113 .
( 3 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 158 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : في الجماعة ج 3 ص 32 .
( 5 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) في الجماعة ص 124 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 457 .
( 7 ) غنية النزوع : في الجماعة ص 88 .
( 8 ) إشارة السبق : في الجماعة ص 96 .
( 9 ) المختصر النافع : في الجماعة ص 47 .
( 10 ) كالعلاّمة في المختلف : ج 3 ص 75 و 76 ، وذكرى الشيعة : ج 4 ص 456 و 457 .
( 11 ) كشف الرموز : في الجماعة ج 1 ص 213 .
( 12 ) شرائع الإسلام : في الجماعة ج 1 ص 123 .
( 13 ) تلخيص المرام : ( سلسلة الينابيع الفقهية : ج 27 ) في الجماعة ص 569 .
( 14 ) كالمختصر النافع : في الجماعة ص 47 .