تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
لا بأس به لصحّة الأخبار الدالّة عليه وضعف الخبرين الدالّين على الخلاف مع احتمالهما للتفصيل وهو جواز إمامة المرأة في النفل دون الفرض ، أمّا أوّلا فللجمع بين الأخبار ، وأمّا ثانياً فللروايات الدالّة على التفصيل والمطلق يحمل على المقيّد مع التنافي إجماعاً ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « يؤمكم أقرأكم » ( 1 ) إنّما يدلّ على صورة النزاع لو ثبت دخول النساء في الخطاب ، فإنّ خطاب المذكّر لا يدخل فيه المؤنّث . نعم إذا عرف دخول المؤنث جاز أن يندرجن مع المذكّرين في خطاب التذكير ، فإذاً ما لم يثبتوا دخول المرأة في هذا الخطاب لا يمكنهم الاستدلال به وذلك دور ظاهر ( 2 ) ، انتهى . وهو خيرة الأُستاذ دام ظلّه في « المصابيح ( 3 ) » واستظهر ذلك من ثقة الإسلام والصدوق لاقتصارهما على ذكر صحيحة سليمان بن خالد كما في « الكافي ( 4 ) » وعلى ذكر صحيحتي هشام وزرارة كما في « الفقيه ( 5 ) » وقال بعد الاستدلال بالصحاح وبالأُصول والقواعد الّتي ذكرت في عدم إمامة الصبي لأن كانت جارية هنا : إنّ الصلاة أعمّ شئ بلوى والدواعي على الجماعة متوفّرة ، فلو جاز ذلك لشاع وذاع مع أنّه لم يعهد من النساء أصلاً في عصر ولا مصر لا نادراً ولا أندر مع أنّه ربّما كان النساء أحوج إلى الجماعة من الرجال ، ولم يعهد صدورها من الصدّيقة الطاهرة سيّدة النساء عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها أفضل الصلاة والسلام ولا من أحد من بناتها من بنات الأئمّة صلوات الله عليهم ولا من أزواجها ، ولو صحّت لقضت العادة بصدورها عن سيّدة النساء وأنّ ذلك أستر لهنّ من الخروج إلى جماعة الرجال لما فيها من منافيات الحياء والستر ، ومع ذلك اشتهر وشاع أنّهنّ كنّ يصلّين جماعةً مع الرجال والغالب في الأحكام المشتركة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 125 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في الجماعة ج 3 ص 60 . ( 3 ) مصابيح الظلام : في الجماعة ج 2 ص 268 س 5 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 4 ) الكافي : ح 2 ج 3 ص 376 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في الجماعة ح 1177 و 1178 ج 1 ص 396 - 397 .