شرح
وطهارة المولد والإيمان والعدالة والذكورة إن كان المأموم ذكراً أو
خنثى ) قد تقدّم في بحث الجمعة في صفات الإمام ( 1 ) نقل كلام الأصحاب في
المقام وإنّ في ذلك لغنيةً وبلاغاً إلاّ أنّا أردنا استيفاء كلامهم في الباب فنقول : في
« الجُمل والعقود ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) » الاقتصار على ثلاثة أشياء : الإيمان والعدالة وأن
يكون أقرأ القوم . وفي « المراسم » الاقتصار على الأخيرين ( 4 ) . وقال في « الوسيلة »
بعد ذلك : وينبغي أن ينتفي عنه إحدى عشرة خصلة : ( الكفر والنصب وخلاف الحقّ
في أصل الدين والفسق وخبث الولادة وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والغلف
والرقّ والخنوثة والأُنوثة ، وجاز للثلاثة الأخيرة أن تؤمّ بأمثالها إذا كانت أهلا
لذلك ( 5 ) ، انتهى . وقد تقدّم الكلام ( 6 ) في الخمسة الأُول مستوفىً فلا نعيده .
وأمّا الذكورة فقد تقدّم فيها جملة وافية وبقي أحكام أُخر وهو أنّه لا تصحّ
إمامة المرأة ولا الخنثى للرجل ولا الخنثى ، وقد تقدّم نقل الإجماعات على
ذلك في الجمعة ( 7 ) . وخالف في « الوسيلة » فجوّز إمامة الخنثى لمثلها ( 8 ) ، وقد
سمعت عبارتها . وقد صرّح المفيد في كتاب « أحكام النساء ( 9 ) » والشيخ ( 10 )
والجمّ الغفير ( 11 ) بأنّه يجوز للمرأة أن تؤمّ النساء . وفي « المختلف ( 12 ) والبيان ( 13 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 3 ص 78 .
( 2 ) الجمل والعقود : في الجماعة ص 83 .
( 3 ) الوسيلة : في الجماعة ص 105 .
( 4 ) المراسم : في الجماعة ص 87 .
( 5 ) الوسيلة : في الجماعة ص 105 .
( 6 ) تقدّم في ج 8 ص 249 و 254 و 256 و 258 - 299 .
( 7 ) تقدّم في ج 8 ص 300 - 301 .
( 8 ) الوسيلة : في الجماعة ص 105 .
( 9 ) أحكام النساء ( مصنّفات الشيخ المفيد : ج 9 ) في الصلاة ص 28 .
( 10 ) الخلاف : في الجماعة ج 1 ص 562 مسألة 313 .
( 11 ) منهم المحقّق في المعتبر : في الجماعة ج 2 ص 427 ، وابن إدريس في السرائر : في الجماعة
ج 1 ص 281 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في الجماعة ج 1 ص 272 .
( 12 ) مختلف الشيعة : في الجماعة ج 3 ص 59 .
( 13 ) البيان : في الجماعة ص 133 .