شرح
والعجلي ابن إدريس ( 1 ) ، واليوسفي ( 2 ) وإن قال أوّلا : إنّ المختار المضايقة ، لكنّه لما
نقل مذهب شيخه قال : وأذهب إليه جزماً ، وأمّا الباقون فلم يصرّحوا بذلك ، ولهذا
نسب القول بالمضايقة في « غاية المراد ( 3 ) » إلى ظاهر الحسن والمفيد وسلاّر وأبي
الصلاح وابن زهرة ، ولم يتعرّض لأبي علي ، لكنّك قد عرفت أنّ الحلبيّين
مصرّحان بوجوب الترتيب والبطلان ، وكذا المفيد في « السهوية » ولعلّه لم
يلحظها . ونسبه في « الذكرى » إلى صريح أبي الصلاح وقال : لم يصرّح الشيخ في
الخلاف والنهاية ببطلان الحاضرة وكذا المفيد والحسن وأبي علي ( 4 ) ، انتهى .
ثمّ اعلم أنّ أكثر هذه العبارات إلاّ القليل منها قد وردت في الصلاة الواحدة
الفائتة ، وهذا وهنٌ آخر في كلامهم فالحظ العبارات ، ولم يصل إلينا كلام أبي
الحسين ورّام ولا أبي الحسين علي بن منصور وإنّما نقل عنهما الشهيد ( 5 ) ، وليس
النقل كالعيان ، وقد عرفت وقوع الخلل في نقله في « غاية المراد » وقد سمعت ( 6 ) ما
في « المختلف » من أنّ في كلام الحسن إشعاراً بوجوب التقديم . فالمصرّحون لا
يبلغون أول العقود ، وأين يقع هذا النفر اليسير من القائلين بالمواسعة وهم من
القدماء جمّ غفير ربّما يزيدون عن أربعة عشر فقيهاً ، مع إطباق المتأخّرين على
ذلك إلاّ المحقّق ( 7 ) والعلاّمة في « المختلف ( 8 ) » على أنّهما موافقان في عدم المضايقة ،
وقد سمعت ( 9 ) ما في « غاية المراد » من اتفاق ما عدا القول بالمضايقة من الأقوال
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام قضاء الفائت من الصلوات ج 1 ص 272 .
( 2 ) كشف الرموز : في قضاء الصلاة ج 1 ص 210 .
( 3 ) غاية المراد : في المواسعة والمضايقة ج 1 ص 98 - 99 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 421 - 422 .
( 5 ) غاية المراد : في المواسعة والمضايقة ج 1 ص 99 .
( 6 ) تقدّم في ص 639 .
( 7 ) المعتبر : في قضاء الصلوات ج 2 ص 406 - 407 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 6 .
( 9 ) تقدّم نقله عن الشهيد في ص 636 بعين العبارة من دون إشارة إلى مأخذه ولكنّا
استخرجناه من غاية المراد والشارح في المقام نسبه إلى غاية المراد ولا يخفى أن هذا النوع
من النقل يوجب تحيّر القارئ .