شرح
فإن كان عليه صلاة اُخرى ختم بهاتين الركعتين .وفي « المراسم » ما فات بعمد أو تفريط يجب قضاؤه على الفور وما فات بسهو
يجب قضاؤه وقت الذكر له ما لم يكن آخر وقت فريضة حاضرة ( 1 ) ، انتهى . وهي
كعبارة الحسن يجري فيها ما جرى فيها ، على أنّه قال في آخر كلامه : ويقضي مع
كلّ صلاة صلاة ( 2 ) ، وهذا صريح في المواسعة ، ولذا نسب إليه صاحب « العصرة »
القول بالمواسعة ، فلولا هذه العبارة الأخيرة لكان للمنازع أن ينازع في تلك وبها
ينقطع كلامه ، وكذا الشأن في تلك العبارات .
وقد سمعت ( 3 ) عبارة المفيد في « السهوية » وعرفت ( 4 ) ما في « الغنية والسرائر » .
فهذه عبارات القدماء الّذين نُسب إليهم القول بالمضايقة . ولهم عبارات في
العدول من الحاضرة إلى الفائتة قلّ منها ما هو صريح في الوجوب كعبارة
« الرسّية ( 5 ) والغنية ( 6 ) » وليس التصريح بوجوب الترتيب وبطلان الحاضرة إلاّ من
المفيد في « السهوية » وعلَم الهدى في بعض كتبه ( 7 ) والشيخ في « المبسوط ( 8 ) » مهما
يظهر منه من مناقضته له فيه في الوتيرة والقاضي ( 9 ) والتقي ( 10 ) والحلبي أبي المكارم ( 11 )
هامش
( 1 ) المراسم : في القضاء وأحكامه ص 90 و 91 .
( 2 ) المراسم : في القضاء وأحكامه ص 90 و 91 .
( 3 ) تقدّم في ص 635 .
( 4 ) تقدم في ص 634 .
( 5 ) أجوبة المسائل الرسّية الأولى ( رسائل الشريف المرتضى : ج 2 ) في النيات غير المؤثر في
العبادات ص 345 .
( 6 ) غنية النزوع : في صلاة القضاء ص 99 .
( 7 ) كجُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في أحكام قضاء الصلاة ص 38 .
وأجوبة المسائل الرسّية ( رسائل الشريف المرتضى : ج 2 ) في حكم من عليه فائتة في وقت
الأداء ص 364 .
( 8 ) المبسوط : في أحكام قضاء الصلاة ج 1 ص 127 .
( 9 ) المهذّب : في قضاء الفائت من الصلاة ج 1 ص 126 .
( 10 ) الكافي في الفقه : في القضاء وأحكامه ص 149 - 150 .
( 11 ) غنية النزوع : في صلاة القضاء ص 99 .