شرح
« المعتبر » . وفي « جُمل العلم والعمل » كلّ صلاة فاتت وجب قضاؤها في حال
الذكر لها من سائر الأوقات ، إلاّ أن يكون في آخر وقت فريضة حاضرة ويخاف
فيه من التشاغل بالفائتة فوت الحاضرة فيجب الابتداء بالحاضرة والتعقيب
بالماضية . ومثلها من دون تفاوت عبارة « المصباح » ( 1 ) المنقولة في كتاب « العصرة »
وهما كعبارة الحسن يجري فيهما ما جرى في تلك .
وقال في « المقنعة » : من فاتته صلاة لخروج وقتها صلاّها كما فاتته ولم يؤخّر
ذلك إلاّ أن يمنعه تضييق وقت فرض حاضر ثابت ( 2 ) . وهي ليس نصّاً في المضايقة ،
فحالها حال عبارة أبي علي ، وقد نقل في كتاب « العصرة » عن المقنعة عبارتين
أُخريين بهذا المعنى لكنّي لم أجدهما فيها وقد وجدنا في غير موضع اختلاف نُسخ
كتاب المقنعة . وقد سمعت عبارات « الرسّيات » وعرفت أنّ بعضها ليس نصّاً في
الوجوب ، وأنّ بعضها نصّ فيه لكن ليس فيه تصريح ببطلان الحاضرة لو فعلها في
أوّل وقتها ، وأنّ بعضها صريح في الوجوب والبطلان والمنع عن غير القضاء من
غير ما لا بدّ منه للمكلّف .
وفي « الخلاف ( 3 ) » وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة اُخرى فإنّه يبدأ بالفائتة
ما لم يتضيّق وقت الحاضرة ، فإذا كان كذلك بدأ بالحاضرة ثمّ الفائتة ، وإن دخل في
أوّل الوقت في الحاضرة ثمّ ذكر أنّ عليه صلاة اُخرى وقد صلّى منها ركعتين أو
أكثر فلينقل نيّته إلى الفائتة . ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة . وكلامه هذا ككلام أبي
علي يجري فيه ذلك الاحتمال .
وفي « المبسوط ( 4 ) » أنّ مَن عليه قضاء وأدّى فريضة الوقت في أوّله فإنّه لا
يجزيه . وهذه صريحة في المضايقة . وله عبارة اُخرى في « المبسوط » كعبارة
هامش
( 1 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في أحكام قضاء الصلاة ص 38 .
( 2 ) المقنعة : في أحكام فوائت الصلاة ص 211 .
( 3 ) الخلاف : في حكم من فاتته صلاة وخرج وقتها ج 1 ص 383 مسألة 139 .
( 4 ) المبسوط : في حكم قضاء الصلوات ج 1 ص 126 و 127 .