شرح
الفائتة ، واستدلّ عليه بتفويت فضيلة الوقت وغير ذلك ، لكنّه في موضع آخر منها ( 1 )
وفي جملة من كتبه ( 2 ) نصّ على استحباب العدول من الحاضرة إلى الفائتة إذا ذكرها
وهو في الصلاة مع الإمكان واتّساع الوقت . وهو المشهور بين المتأخّرين كما في
« كشف الالتباس ( 3 ) والحدائق ( 4 ) » . وفي « كشف الرموز ( 5 ) » الإجماع عليه . ونسبه في
« مجمع البرهان ( 6 ) » إلى ظاهر كلامهم .
وحاصل ما ذكره أبو جعفر العماد محمّد بن عليّ بن حمزة الطوسي في
« الوسيلة ( 7 ) » وجوب تقديم الفائتة مطلقاً إن فاتت نسياناً واستحباب تقديم
الحاضرة إن فاتت قصداً ، ويأثم لو أخّر القضاء والحاضرة إلى آخر الوقت ، فما
نقله عنه السيّد محمّد بن السيّد عميد الدين عبد المطّلب في « التخليص » من أنّه
قال : إن فاتت عمداً ترتّبت وإلاّ فلا ، فلعلّه ذكره في « الواسطة » لأنّه لم ينسبه إليه
في الوسيلة . وقد سمعت ما نقله المحقّق في « العزية » عن بعض الأصحاب كما في
« غاية المراد » .
وفي « الشرائع ( 8 ) والنافع ( 9 ) والمدارك ( 10 ) والنفلية ( 11 ) » في بحث العدول أنّه يجب
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أوقات الصلوات في القضاء ج 2 ص 356 .
( 2 ) منها مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 20 . ومنتهى المطلب : في قضاء الصلوات
ج 1 ص 422 س 26 ، ونهاية الإحكام : في قضاء الصلوات ج 1 ص 323 . وتحرير الأحكام :
في قضاء الصلوات ج 1 ص 50 و 51 السطر الأخير والأول .
( 3 ) كشف الالتباس : في أحكام القضاء ص 172 س 22 . ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في أخبار المضايقة في القضاء ج 6 ص 338 .
( 5 ) كشف الرموز : في قضاء الصلاة ج 1 ص 209 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أوقات الصلوات ج 2 ص 39 .
( 7 ) الوسيلة : في أوقات الصلاة ص 84 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في قضاء الصلوات ج 1 ص 121 .
( 9 ) المختصر النافع : في قضاء الصلوات ص 46 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في قضاء الصلوات ج 4 ص 295 .
( 11 ) لا يمكن استفادة وجوب تقديم الفائتة المتّحدة من عبارة النفلية إلاّ بقرينة خارجية ، فإنّ
عبارته هكذا : وإلى الفائتة من الحاضرة إذا كثرت الفائتة ، انتهى . وغير خفيّ عليك أنّ
مفهومها حسب ما هو المقرّر في موضوع النفلية - من بيان ما هو المستحب في الصلاة - أنّه
إذا لم تتكثّر الفائتة لا يستحبّ العدول ، وظاهر المفهوم حينئذ هو جواز العدول لا الوجوب ،
وهذا هو الّذي يوافق ما في سائر كتبه ، ولعلّ الشارح تبع فيما استفاد من العبارة الشهيد
الثاني في الفوائد الملية ، فراجع النفلية : ص 106 ، والفوائد الملية : ص 129 .