شرح
يجب عليه المبادرة بالقضاء مطلقاً ، ومع عدمها إن كان ذا عذر لم يتأكّد في حقّه
استحباب التقديم ، وإن لم يكن ذا عذر تأكّد في حقّه استحباب التقديم ( 1 ) ، انتهى .
ويظهر من « إشارة السبق ( 2 ) » ومن عبارة الكتاب هنا و « التخليص وغاية
المرام ( 3 ) والجواهر المضيئة وتعليق الروضة البهية ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) التوقّف . ولم
يتعرّض لهذه المسألة في الانتصار والناصرية وحواشي الشهيد وفوائد القواعد
والألفية والمقاصد العلية والكفاية . ولم يجنح إلى شئ صاحبا « كنز الفوائد ( 6 )
والمهذّب البارع ( 7 ) » كما هو عادتهما فهذه ثمانية أنحاء . وقد بيّنّا في « الرسالة »
أدلّتها وما يرد عليها واستوفينا الكلام أكمل استيفاء .
وليعلم أنّ الأُستاذ دام ظلّه في « المصابيح » قال : ليس النزاع في خصوص
الفورية ولا هو مقتضى أخبار القائلين بالمضايقة . نعم جماعة منهم قالوا بالفور
فلزمهم ما لزمهم ، فالمطلوب إنّما هو وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة وترتيبها
عليها ، والمذكور في كلام الفاضلين هو التقديم والترتيب ، وأنّه هل هو على
الوجوب أم لا ؟ قال في التذكرة : أكثر علمائنا على وجوب الترتيب وجماعة من
علمائنا ضيّقوا الأمر وشدّدوا غاية التشديد حتّى حرّم السيّد وآخرون الاشتغال
بغير الفائتة إلاّ قدر الأمر الضروري ، انتهى . قال دام ظلّه : يظهر للمتأمّل فيها أنّ كلّ
من قال بوجوب الترتيب لم يقل بالفورية والضيق ، كما أنّ كلّ من قال بالفوريّة
والضيق لم يحرّم الاشتغال بغير الفائتة إلاّ الضروري ، ثمّ ادّعى أنّ ذلك ظاهر جملة
من كتبهم ، ثمّ قال : سلّمنا عدم الظهور لكن ظهور كون الوجوب من جهة خصوص
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في قضاء الصلوات ج 1 ص 268 .
( 2 ) إشارة السبق : في القضاء ص 100 .
( 3 ) غاية المرام : في قضاء الصلاة ج 1 ص 210 .
( 4 ) الروضة البهية الرحلية : ج 1 ص 146 في ( هامش الرحلية ) .
( 5 ) كالحدائق الناضرة : في المواسعة والمضايقة ج 6 ص 368 .
( 6 ) كنز الفوائد : في أحكام القضاء ج 1 ص 145 - 146 .
( 7 ) المهذّب البارع : في قضاء الصلاة ج 1 ص 460 - 461 .