تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
شرح
يجب عليه المبادرة بالقضاء مطلقاً ، ومع عدمها إن كان ذا عذر لم يتأكّد في حقّه استحباب التقديم ، وإن لم يكن ذا عذر تأكّد في حقّه استحباب التقديم ( 1 ) ، انتهى . ويظهر من « إشارة السبق ( 2 ) » ومن عبارة الكتاب هنا و « التخليص وغاية المرام ( 3 ) والجواهر المضيئة وتعليق الروضة البهية ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) التوقّف . ولم يتعرّض لهذه المسألة في الانتصار والناصرية وحواشي الشهيد وفوائد القواعد والألفية والمقاصد العلية والكفاية . ولم يجنح إلى شئ صاحبا « كنز الفوائد ( 6 ) والمهذّب البارع ( 7 ) » كما هو عادتهما فهذه ثمانية أنحاء . وقد بيّنّا في « الرسالة » أدلّتها وما يرد عليها واستوفينا الكلام أكمل استيفاء . وليعلم أنّ الأُستاذ دام ظلّه في « المصابيح » قال : ليس النزاع في خصوص الفورية ولا هو مقتضى أخبار القائلين بالمضايقة . نعم جماعة منهم قالوا بالفور فلزمهم ما لزمهم ، فالمطلوب إنّما هو وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة وترتيبها عليها ، والمذكور في كلام الفاضلين هو التقديم والترتيب ، وأنّه هل هو على الوجوب أم لا ؟ قال في التذكرة : أكثر علمائنا على وجوب الترتيب وجماعة من علمائنا ضيّقوا الأمر وشدّدوا غاية التشديد حتّى حرّم السيّد وآخرون الاشتغال بغير الفائتة إلاّ قدر الأمر الضروري ، انتهى . قال دام ظلّه : يظهر للمتأمّل فيها أنّ كلّ من قال بوجوب الترتيب لم يقل بالفورية والضيق ، كما أنّ كلّ من قال بالفوريّة والضيق لم يحرّم الاشتغال بغير الفائتة إلاّ الضروري ، ثمّ ادّعى أنّ ذلك ظاهر جملة من كتبهم ، ثمّ قال : سلّمنا عدم الظهور لكن ظهور كون الوجوب من جهة خصوص
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في قضاء الصلوات ج 1 ص 268 . ( 2 ) إشارة السبق : في القضاء ص 100 . ( 3 ) غاية المرام : في قضاء الصلاة ج 1 ص 210 . ( 4 ) الروضة البهية الرحلية : ج 1 ص 146 في ( هامش الرحلية ) . ( 5 ) كالحدائق الناضرة : في المواسعة والمضايقة ج 6 ص 368 . ( 6 ) كنز الفوائد : في أحكام القضاء ج 1 ص 145 - 146 . ( 7 ) المهذّب البارع : في قضاء الصلاة ج 1 ص 460 - 461 .