تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
شرح
الفجر فصلّهما جميعاً إن كان الوقت باقياً ، وإن خفت أن يفوتك أحدهما فابدأ بالعشاء الآخرة ، فإن ذكرتهما بعد الصبح فصلّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس ، فإن نمت عن الغداة حتّى تطلع الشمس فصلّ الركعتين ثمّ صلّ الغداة . وقال ( 1 ) قبل ذلك بلا فاصلة : وإن نسيت الظهر حتّى غربت الشمس وقد صلّيت العصر فإن أمكنك أن تصلّيها قبل أن تفوتك المغرب فابدأ بها ، وإلاّ فصلّ المغرب ثمّ صلّ بعدها الظهر ، وإن نسيت الظهر فذكرتها وأنت تصلّي العصر فاجعل الّتي تصليها الظهر إن لم تخش أن يفوتك وقت العصر ، فإن خفت أن يفوتك وقت العصر فابدأ بالعصر . . . إلى آخره . وما نقلناه عنه أوّلاً ينافي بظاهره هذا ، ويمكن الجمع بحمل قوله : فصلّ الّتي أنت في وقتها . . . إلى آخره ، على ما إذا تضيّق وقت الحاضرة ، فلا ينافي ما ذكره ثانياً من قوله : إن أمكنك أن تصلّيها قبل أن تفوتك المغرب . فيكون من جملة القائلين بالمضايقة ، ولكن قوله « قبل طلوع الشمس » يأبى الحمل على تضيّق صلاة الصبح إلاّ أن يقال : تتضيّق عنده صلاة الصبح عند ظهور الحمرة قبل طلوع الشمس ولم يقل به أحد ولا نقله عنه أحد . نعم قال الشيخ ( 2 ) والعماد ( 3 ) : إنّ ذلك وقت المضطرّ . وقد نقل الإجماع جماعة ( 4 ) على امتداد وقتها إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين ، وعلى هذا فيبقى كلامه متنافياً . فنسبة القول بالمواسعة إليه كما اشتهر ليس بالوجيه ، وكأنّهم لم يلحظوا أوّل كلامه ولم أجد من نبّه على ذلك ، لكنّ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في أحكام السهو والشكّ ج 1 ص 355 - 354 ذيل الحديث 1029 و 1030 . ( 2 ) المبسوط : في أوقات الصلاة ج 1 ص 75 ، والخلاف : في أوقات الصلاة ج 1 ص 267 مسألة 10 . ( 3 ) الوسيلة : في أوقات الصلاة ص 83 . ( 4 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : في أوقات الصلاة ج 3 ص 50 ، والأردبيلي في المجمع : في أوقات الصلاة ج 2 ص 24 ، وابن زهرة في الغنية : في أوقات الصلاة ص 70 .