شرح
المذكورة من كتاب النقض المذكور الّذي هو لأبي عبد الله الحسين بن علي
المعروف بالواسطي ما هذا لفظه : مسألة مَن ذكر صلاة وهو في اُخرى قال أهل
البيت ( عليهما السلام ) : يتمّ الّتي هو فيها ويقضي ما فاته ، وبه قال الشافعي ، ثم ذكر خلاف
المخالفين ( 1 ) وله كلام آخر نقلناه في « الرسالة » . وقد يقال ( 2 ) : إنّ ما يظهر من هذين
الكتابين مخالف للإجماع المعلوم ، لأنّه لم يقل أحد بوجوب تقديم الحاضرة كما
يظهر منهما اللّهمّ إلاّ أن يقال : المراد الاستحباب ، والاستحباب بهذا المعنى خيرة
الصوري وعبيد الله الحلبي والصدوقين والمصنّف في « التذكرة » . والمشهور عند
المتأخّرين خلافه كما يأتي بيان ذلك كلّه ، لكن ربّما يخدش ذلك دعوى الإجماع
فليتأمّل .
وفي « المنتهى ( 3 ) » لا نعرف خلافاً في جواز العدول من الحاضرة إلى الفائتة مع
الإمكان والاتساع . وفي « الخلاف ( 4 ) » الإجماع على جواز ذلك . ويأتي ( 5 ) ما في
« كشف اللثام » عند ذكر ما في المنتهى عند الكلام في المضايقة مطلقاً . وفي « نهاية
الإحكام ( 6 ) » ما نصّه : ولو دخل في الحاضرة والوقت متّسع عامداً صحّت صلاته
عندنا وفعل مكروهاً . فقوله « عندنا » يُحتمل أن يكون أراد به التنبيه على خلاف
جماعة من العامّة حيث لم يجوّزوا نقل النيّة كما نقل ذلك عنهم في « الخلاف ( 7 ) »
فيكون ظاهره الإجماع ، ويكون هذا الإجماع كإجماع الخلاف ، ويُحتمل أن
يكون أراد نفسه الشريفة . وفي « المختلف ( 8 ) » الإجماع على جواز فعل الفرائض
كالحجّ وأداء الزكاة وقضاء الدَين وفعل النوافل والمباحات . ومثله إجماع
هامش
( 1 ) نقله عنه العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار : في باب تقديم الفوائت على الحواضر ج 88 ص 330 .
( 2 ) كما في مصابيح الظلام : في القضاء ج 1 ص 397 س 12 - 15 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 3 ) منتهى المطلب : في قضاء الصلوات ج 1 ص 422 س 34 .
( 4 ) الخلاف : في مسائل النية ج 1 ص 310 مسألة 59 .
( 5 ) يأتي في ص 634 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في قضاء الصلوات ج 1 ص 323 .
( 7 ) الخلاف : في مسائل النية ج 1 ص 310 مسألة 59 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 14 - 15 .