تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
ويسقط عن الكافر الأصلي وإن وجبت عليه - لا عن المرتدّ - إذا استوعب العذر الوقت أو قصر عنه بمقدار لا يتمكّن فيه من الطهارة وأداء ركعة في آخره .
شرح
القضاء وهو يتوقّف على أمر جديد فكيف مع عدمه ، لعدم كونه مكلّفاً وأصالة البراءة ، إذ فيه سقوط القضاء أولى فليتأمّل ، وليس مراده أنّ القضاء تابع للأداء ، كيف وقد حقّق عدم التابعية في الأُصول . وقوله « وتوقّف القضاء على أمر جديد » كالصريح في ذلك ، وذلك كثيراً ما يقع منه في الاستدلال وإن لم يكن قائلا به . وقد قال بعده : وإنّما يتبع سبب الوجوب ويريدون بالسبب في المقام مثل دلوك الشمس للظهر ، وظاهر أنّ القضاء ليس بتابع له ، إذ قد لا يجب مع وجود ذلك . ولعلّهم يريدون توقّفه عليه لا وجوبه به . وأمّا وجود الأمر الجديد فلعلّ الأمر كما ذكر في الاعتراض ، وأمّا ما ذكر فيه من عدم تسليم اشتراط سبق النسيان في الذكر فإنّه بعيد ، وكذا ما ذكر فيه من أنّه يتناول ما لو ذهل فاقد الطهور . . . إلى آخره ، فيه : أنّ مقصود السائل أنّ الخبر يدلّ على أنّ المراد أنّ سبب الفوت هو النسيان كما هو الظاهر من الخبر ، ولا يدلّ الخبر على كلّ من نسي صلاة وذكرها وإن لم تكن فاتته أو فاتته بغير سبب النسيان ، إلى غير ذلك ممّا ذكره المولى الأردبيلي ( 1 ) في مناقشة الروض .[ في سقوط القضاء عن الكافر الأصلي ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويسقط عن الكافر الأصلي وإن وجبت عليه لا عن المرتدّ ) قالوا : المراد بالكافر الأصلي مَن خرج عن فِرق المسلمين وسقوطها عنه ضروري من الدين كما في « المفاتيح ( 2 ) » وإجماعي كما في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 222 - 226 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع : في موارد قضاء الفريضة ج 1 ص 182 .