ويسقط عن الكافر الأصلي وإن وجبت عليه - لا عن المرتدّ -
إذا استوعب العذر الوقت أو قصر عنه بمقدار لا يتمكّن فيه من
الطهارة وأداء ركعة في آخره .
شرح
القضاء وهو يتوقّف على أمر جديد فكيف مع عدمه ، لعدم كونه مكلّفاً وأصالة
البراءة ، إذ فيه سقوط القضاء أولى فليتأمّل ، وليس مراده أنّ القضاء تابع للأداء ،
كيف وقد حقّق عدم التابعية في الأُصول . وقوله « وتوقّف القضاء على أمر جديد »
كالصريح في ذلك ، وذلك كثيراً ما يقع منه في الاستدلال وإن لم يكن قائلا به . وقد
قال بعده : وإنّما يتبع سبب الوجوب ويريدون بالسبب في المقام مثل دلوك الشمس
للظهر ، وظاهر أنّ القضاء ليس بتابع له ، إذ قد لا يجب مع وجود ذلك . ولعلّهم
يريدون توقّفه عليه لا وجوبه به . وأمّا وجود الأمر الجديد فلعلّ الأمر كما
ذكر في الاعتراض ، وأمّا ما ذكر فيه من عدم تسليم اشتراط سبق النسيان في الذكر
فإنّه بعيد ، وكذا ما ذكر فيه من أنّه يتناول ما لو ذهل فاقد الطهور . . . إلى آخره ، فيه :
أنّ مقصود السائل أنّ الخبر يدلّ على أنّ المراد أنّ سبب الفوت هو النسيان كما هو
الظاهر من الخبر ، ولا يدلّ الخبر على كلّ من نسي صلاة وذكرها وإن لم تكن فاتته
أو فاتته بغير سبب النسيان ، إلى غير ذلك ممّا ذكره المولى الأردبيلي ( 1 ) في مناقشة
الروض .[ في سقوط القضاء عن الكافر الأصلي ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويسقط عن الكافر الأصلي وإن
وجبت عليه لا عن المرتدّ ) قالوا : المراد بالكافر الأصلي مَن خرج عن فِرق
المسلمين وسقوطها عنه ضروري من الدين كما في « المفاتيح ( 2 ) » وإجماعي كما في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلوات ج 3 ص 222 - 226 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في موارد قضاء الفريضة ج 1 ص 182 .