تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وغير المتمكّن من المطهِّر وضوءاً وتيمّماً .
شرح
وقال الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » في المرتدّ الّذي أُغمي عليه : إن كان الإغماء بسببه كشرب المسكر والمرقد لزمه القضاء وإن كان من قِبَل الله كالجنون والإغماء لم يقض . ووجّهه في « المعتبر ( 2 ) » بأنّ الإغماء والجنون سبب للسقوط في حقّ المسلم فيسقط القضاء في حقّ الكافر لاجتماعهما في السبب . وقال : قوله : الفوات بسبب كفره ، قلنا : حقّ لكنّ القضاء يجب فيما يجب أداؤه ولا نسلّم وجوب الأداء مع الجنون والإغماء .[ في عدم القضاء على غير المتمكّن من الطهارة ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وغير المتمكّن من المطهِّر وضوءاً وتيمّماً ) قد تقدّم الكلام في المسألة في بحث التيمّم ( 3 ) مستوفىً أكمل استيفاء ، والمسألة قويّة الإشكال . وقد استدلّ في « المختلف ( 4 ) » على عدم وجوب القضاء بعدم وجوب الأداء وتوقّف وجوب القضاء على أمر جديد ولم يثبت . والأولى الاستدلال عليه بما استدلّوا به في المغمى عليه من قولهم ( عليهم السلام ) : « ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ( 5 ) » مضافاً إلى الأصل والنائم خرج بالدليل كما تقدّم ( 6 ) بيان ذلك في محلّه ، وإلاّ فللمناقشة فيما استدلّوا به مجال كأن يقال : لا ملازمة بين قضاء العبادة وأدائها وجوداً ولا عدماً وإنّما يتبع سبب الوجوب وهو حاصل هنا ، والأمر الجديد ثابت
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم قضاء الصلوات ج 1 ص 128 . ( 2 ) المعتبر : في قضاء الفوائت ج 2 ص 412 . ( 3 ) تقدّم في مبحث التيمّم : ج 4 ص 414 . ( 4 ) مختلف الشيعة : في قضاء الصلوات ج 3 ص 30 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 13 ج 5 ص 353 . ( 6 ) تقدّمت الإشارة إلى ذلك في ج 4 ص 419 في فاقد الطهورين وأرجع إتمام البحث هناك إلى المقام وأنت ترى إرجاعه في المقام إلى هناك مع أنّ البحث في المقام أتمّ وأكمل من البحث هناك .
مفتاح الكرامة — صفحة 594 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي