والحائض والنفساء
شرح
كان عبثاً فالقضاء إن ظنّ كون مثله يؤثّر ذلك ولو بقول عارف ( 1 ) ، انتهى .
هذا والفرق بين الجنون والإغماء والسكر والنوم هو ما ذكره الشهيد في « حواشيه »
من أنّ الجنون يزيل العقل إجماعاً والنوم والسكر مغطّيان للعقل إجماعاً . واختلف
في الإغماء ، فالأكثر على أنّه مزيل لا مغطّ ، لأنّ الاتفاق وقع أنّ الإغماء لا يقع
على الأنبياء ويجوز وقوع النوم ، والفرق بين الجنون والإغماء أنّ الجنون زوال
عقل مستقرّ ولا يلزم منه تعطيل الحواسّ ، والإغماء زوال عقل غير مستقرّ ويلزم
منه تعطيل الحواسّ ( 2 ) ، انتهى كلامه ( رضي الله عنه ) . وقد تقدّم ( 3 ) تمام الكلام في مباحث الأوقات .[ في عدم القضاء على الحائض والنفساء ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والحائض والنفساء ) الحكم فيهما اتفاقي ،
وقد تقدّم ( 4 ) في محلّه . وفي « نهاية الإحكام ( 5 ) والذكرى ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروض ( 8 )
والروضة ( 9 ) » أنّه لافرق بين أن يكون سببهما من الله سبحانه أو من قِبَل المرأة . وقد
تقدّم ( 10 ) الكلام في ذلك في مبحث الأوقات ونقلنا هناك الإجماعات وما استندوا إليه .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 429 - 430 .
( 2 ) لم نعثر على حاشية للشهيد إلاّ حواشيه على القواعد المعروفة بالحاشية النجّارية ولم نجد
فيه ما ذكره الشارح ، راجع حواشي الشهيد : ص 28 - 29 .
( 3 ) تقدّم في ج 5 ص 226 - 236 هذا البحث في الخامس من فروع الوقت وتقدّم هناك من
الشارح إرجاع إتمام الكلام إلى بحث القضاء كما أرجعه هنا إلى بحث الأوقات وهذا دأبه في
المباحث يرجع في المتقدّم إلى المتأخّر وبالعكس حسباناً منه لتكميله في أحدهما .
( 4 ) تقدّم في : ج 3 ص 281 و 401 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في أوقات المعذورين ج 1 ص 319 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 430 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في قضاء الصلوات ج 1 ص 300 .
( 8 ) روض الجنان : في قضاء الصلوات ص 355 س 28 .
( 9 ) الروضة البهية : في قضاء الصلوات ج 1 ص 729 .
( 10 ) تقدّم في ج 5 ص 227 - 235 .