شرح
ونِعمَ ما قال : إنّها كلّها متروكة .
وقال في « المقنع » : إنّه يقضي جميع ما فاته من الصلوات . وروي أنّه ليس على
المغمى عليه أن يقضي إلاّ صلاة اليوم الّذي أفاق فيه والليلة الّتي أفاق فيها . وروي
أنّه يقضي صلاة ثلاثة أيّام . وروي أنّه يقضي الصلاة التي أفاق فيها ( 1 ) ، انتهى .
ونسب الخلاف في « فوائد الشرائع ( 2 ) » إلى المفيد . وفي « الذكرى ( 3 ) » عن الجعفي في
الفاخر أنّه نقل الروايات من الجانبين ولم يجنح إلى شئ منهما . ونقل جماعة ( 4 )
عن بعض الأصحاب أنّه يقضي آخر أيّام إفاقته إن أفاق نهاراً أو آخر ليلة إن أفاق
ليلا . وهذا ذكره في المراسم ( 5 ) روايةً ، وكذا في السرائر ( 6 ) . وروي فيها أيضاً أنّه
يقضي صلاة شهر ، قال : وبعض العامّة أنّه يقضي خمس صلوات فما دون ، لأنّ
عليّاً ( عليه السلام ) أُغمي عليه يوماً وليلة فقضى . وعمّار أُغمي عليه أربع صلوات فقضاهنّ
وابن عمر أُغمي عليه أكثر من يوم وليلة فلم يقض ( 7 ) ، انتهى . قلت : ما رووه عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) غير صحيح كما ستسمع .
وعن أبي علي أنّه قال : المغمى عليه أيّاماً من علّة سماوية غير مدخل على
نفسه ما لم يبح إدخاله عليها إذا أفاق في آخر نهاره إفاقة يستطيع معها الصلاة
قضى صلاة ذلك اليوم ، وكذلك إن أفاق آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة ، فإن لم
يكن مستطيعاً لذلك كانت إفاقته كإغمائه إذا لم يقدر على الصلاة بحال من
الأحوال الّتي ذكرناها في صلاة العليل ، فإن كانت إفاقته في وقت لا يصلح له إلاّ
هامش
( 1 ) المقنع : باب صلاة المغمى عليه ص 122 - 123 .
( 2 ) فوائد الشرائع : في قضاء الصلوات ص 54 س 5 - 6 . ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 427 - 428 .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في الروض : ص 355 س 25 ، والبحراني في الحدائق : ج 11 ص 3 ،
والمجلسي في البحار : ج 88 ص 296 .
( 5 ) المراسم : في القضاء ص 92 .
( 6 ) السرائر : في أحكام قضاء الصلوات ج 1 ص 276 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في مواقيت القضاء ج 2 ص 428 .