وفي اشتراط الطهارة والاستقبال والذكر - وهو : بسم الله وبالله ،
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد والسلام عليك أيّها النبيّ ورحمة
الله وبركاته - نظر .
شرح
وفي « كنز الفوائد » أنّ أكثر الأصحاب نصّوا على الذكر فيهما دون القراءة
والتكبير إلاّ الشيخ فإنّه قال : إذا أراد أن يسجد استفتح بالتكبير ( 1 ) ولقد أغرب
صاحب « المفاتيح » حيث قال : والمشهور أنّه ينوي ثمّ يكبّر ثمّ يسجد ثمّ يرفع
رأسه ثمّ يسجد ( 2 ) إلى آخره ، إذ قضيّته أنّ التكبير واجب عند المشهور .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وفي اشتراط الطهارة والاستقبال
والذكر نظر ) ومثله قال في « التذكرة ( 3 ) » . وفي « كنز الفوائد » أنّ وجه النظر من
أنّهما استدراكٌ وجبرٌ لعبادة مشروطة بالطهارة والاستقبال فتشترط الطهارة
كالمجبورة ، ومن أصالة عدم الوجوب وأنّها ليست صلاة ولا جزءاً منها وإنّما
هي كالعقوبة . وأمّا الذكر فيحتمل عدم وجوبه عملا بالأصل ووجوبه لرواية
الحلبي ( 4 ) ، انتهى ( 5 ) .
وفي « الإيضاح » القائل بوقوعهما في الصلاة يشترط الطهارة والاستقبال ،
والنافي تردّد للأصل ولقول علي ( عليه السلام ) « أنّهما قبل الكلام ( 6 ) » فالحدث أولى ،
ولأنّهما سجدتان مكمّلتان للصلاة المشروطة بالطهارة فالمكمّل أولى . وأمّا الذكر
فأوجبه في « المقنع » والمفيد لصحيحة الحلبي ( 7 ) ، وردّها ابن سعيد وليس بجيّد ، إذ
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : في سجدتي السهو ج 1 ص 143 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في سجدتي السهو ج 1 ص 176 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في سجدتي السهو ج 3 ص 363 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الخلل ح 1 ج 5 ص 334 .
( 5 ) كنز الفوائد : في سجدتي السهو ج 1 ص 142 - 143 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخلل ح 3 ج 5 ص 314 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الخلل ح 1 ج 5 ص 334 .