شرح
العلم ، لكنّي لم أجد ( 1 ) ذلك في المعتبر وإنّما فيه القدر الواجب السجدتان
والشهادتان والصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى ذلك إجماع علمائنا ، ثمّ قال :
أمّا وجوب التسليم فقد رواه عبد الله بن سنان ، وقال : إنّ رواية عمّار متروكة ( 2 ) ، ولم
يحضرني المنتهى .
وفي « الذكرى ( 3 ) والغرية ( 4 ) » أنّه يتشهّد ويسلّم للرواية وفتوى الأصحاب ، بل مَن قال
بأنّ التسليم في الصلاة ندبٌ ظاهره أو صريحه هنا وجوبه . نعم نقل عن أبي الصلاح أنّه
قال : ينصرف عنهما بالتسليم على محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي « المختلف » الأقرب عندي
أنّ ذلك كلّه للاستحباب ، بل الواجب فيهما النيّة لا غير ( 5 ) . وقوّاه في « الذخيرة ( 6 )
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ مراد الشارح أنّه لم يجد في المعتبر الحكم بوجوب التسليم وإنّما وجد فيه
الحكم بالسجدتين والتشهّد فقط . ولكنّ الذي يظهر من العبارة المنقولة عن المعتبر أنّ أصل
العبارة كان كما حكاها الشارح ، إلاّ أنّ تركيب عبارته في الكتابة بعد قوله : والصلاة على
النبيّ كان كذلك : ( صلى الله عليه وآله ) وسلّم فكان المراد من جملة « وسلّم » بعد قوله ( صلى الله عليه وآله ) وسلّم أنّه سلّم
بعد أن تشهّد ، والشارح حسبها من تتمّة الصلاة والسلام على محمّد وآله ، فحكم بأنّه لم يجد
فيه الحكم بالتسليم ، مع أنّ الواقع خلافه ، ويحتمل أن يكون مراده من عدم الوجدان عدم
وجود نسبة هذا القول إلى أهل العلم في المعتبر والمنتهى ، ولكنّه بعيدٌ عن سياق العبارة ، فإنّه
بعد ذلك نقل عبارة المعتبر الدالّة على كفاية التشهّد وأنّ التسليم مستندٌ إلى رواية عبد الله بن
سنان . ولعلّه لأجل ذلك كلّه غيّرت عبارة المعتبر في المعتبر المطبوع فإنّ الموجود فيه هو
التصريح بوجوب التشهّد والتسليم وأنّ على ذلك علماءنا أجمع ، قال في المعتبر : القدر
الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والتسليم ، وعلى ذلك علماؤنا
أجمع ، انتهى . فراجع المعتبر : ج 2 ص 400 - 401 . ولا يخفى عليك أنّ عبارة المنتهى مطابقةٌ
لما حكاه عنه صاحب المدارك لكنّه لم يصرّح فيها بنسبته إلى أهل العلم إلاّ أنّ ذلك ظاهر
من مضمون كلامه ، راجع المنتهى : ج 1 ص 418 .
( 2 ) المعتبر : في سجدتي السهو ج 2 ص 400 - 401 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في سجدتي السهو ج 4 ص 94 .
( 4 ) الناقل هو الشهيد في الذكرى : ج 4 ص 94 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في سجدتي السهو ج 2 ص 434 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في سجدتي السهو ص 382 س 9 .