شرح
فهو أوّل ممنوع - بظاهر عبارة « المعتبر ( 1 ) » حيث عبّر فيه بالشكّ وهو شرح
للمختصر ، ويساعد على ذلك عبارة « الشرائع ( 2 ) » فإنّها ظاهرة في المشهور كما
فهمه منها الشارحون ( 3 ) والمحشّون .
وأمّا كلام ابن إدريس فإنّه قال في أوّل الباب لاحكم لهما يعني الشكّ والسهو
مع غلبة الظنّ ، لأنّ غلبة الظنّ تقوم مقام العلم في وجوب العمل عليه مع فقد دليل
العلم وإنّما يحتاج إلى تفصيل أحكام السهو عند اعتدال الظنّ وتساويه ، ثمّ قال :
والسهو المعتدل فيه الظنّ على ضروب ستة : فأوّلها ما يجب فيه إعادة الصلاة على
كلّ حال - إلى أن قال : - وثالثها ما يجب فيه العمل على غالب الظنّ ، وعدّ من
الأوّل السهو في الأُوليين والمغرب والغداة ، وساق الكلام إلى أن وصل إلى
الضرب الثالث وعدّ منه الشكوك المتعلّقة بالأخيرتين مع غلبة الظنّ ( 4 ) ، هذا كلامه .
وعلى هذا ، فالخلاف في المسألة كاد يكون معدوماً . ومنه يظهر ما في
« الرياض » من التأمّل في ما في الذكرى من نسبته إلى الأصحاب وقوله بعد ذلك :
فيتقوّى الخلاف ( 5 ) . وفي « الذخيرة » أنّ المسألة لا تصفو عن الإشكال ( 6 ) . وفي
« الكفاية » لي فيها نوع تردّد ( 7 ) .
وقد أقام الأُستاذ أدامه الله سبحانه عليه الأدلّة والبراهين من أماكن متفرّقة
بحيث لم يبق للناظر في ذلك ريبة حتّى أنّه استدلّ بالأخبار الدالّة على رجوع
هامش
( 1 ) المعتبر : في الخلل ج 2 ص 386 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الخلل ج 1 ص 116 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك : في الخلل ج 1 ص 295 ، والسيّد في المدارك : في الخلل ج 4
ص 263 ، والمحقّق الكركي في فوائد الشرائع : ص 53 س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 6584 ) .
( 4 ) السرائر : في أحكام السهو ج 1 ص 244 و 245 و 250 .
( 5 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 234 - 235 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في السهو والشكّ ص 368 س 10 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 25 س 19 .