تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
والمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » ما حاصله : أنّ مَن عرض له الشكّ في شئ من أفعال الصلاة يجب عليه التروّي ، فإن ترجّح عنده أحد الطرفين عمل عليه ، وإن بقي الشكّ لزمه حكم الشاكّ من بطلان أو احتياط ومنعه الميرزا الشيرواني فيما نقل عنه ( 3 ) . وفي « المدارك ( 4 ) والذخيرة ( 5 ) » أنّ الروايات غير ناهضة بالدلالة على ذلك ، فإنّ مقتضاها أنّ الظانّ يعمل بمقتضاه والشاكّ يعمل بما رتّب عليه . ثمّ قال : وما ذكروه أحوط . وفي « مصابيح الظلام ( 6 ) » لا يخفى فساد ما ذكر في المدارك والذخيرة ، لأنّ الإطلاق إنّما ينصرف إلى الكامل وهو المستقرّ لا بمجرّد الخطور والبدار كما لا يخفى على من لاحظ المحاورات العرفية في قولهم : أنّا شاكّ في كذا ، وقولهم : لا أدري أنّ هذا كذا أو كذا ، وأمثال هذه العبارات ، مع أنّه لو تمّ ما ذكروه لا يكاد يوجد مَن لا يكون كثير الشكّ ، مع أنّ العادة على التروّي والخلاص عن مفاسد عدم الروية ولا سيّما في الأُمور التوقيفية ، وكثيراً ما يظهر الحال بالتروّي ومضيّ زمان ، ففي أيّ خبر ذكر أنّه شكّ إلاّ أنّه بعد التروّي ظهر كذا ، وأيضاً لو اعتبر البدار يلزم الحرج أو المرج ، مع أنّ بعض الأخبار ينادي بالتروّي كقول الصادق ( عليه السلام ) : « إذا لم تدر ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث وإن وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع ( 7 ) » ونحوه غيره ، وكذا « ما أعاد الصلاة فقيه يحتال لها ويدبّرها » ( 8 ) وما ورد في حفظ الصلاة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الخلل ج 1 ص 295 . ( 2 ) الروضة البهية : في الخلل ج 1 ص 707 . ( 3 ) لم نعثر على الناقل عن الميرزا الشيرواني ولا على كتاب له مطبوع ولا غير مطبوع وإن حكى ذلك عنه في كتب كثيرة . ( 4 ) مدارك الأحكام : في الخلل ج 4 ص 264 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 368 س 19 . ( 6 ) مصابيح الظلام : في الخلل ج 2 ص 377 س 5 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الخلل ح 1 ج 5 ص 316 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الخلل ح 1 ج 5 ص 344 .