شرح
وفي « الذخيرة ( 1 ) والرياض ( 2 ) » أنّ ظاهر المقنعة والنهاية اختصاص الحكم
بالأخيرتين ، لأنّهما ذكرا أنّ الشكّ في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات بحيث
لا يدري كم صلّى يوجب الإعادة من غير استفصال ، ثمّ ذكرا أحكام الشكّ في
الأخيرتين مفصّلين بين غلبة الظنّ وعدمها ، وقالا : إنّ المصنّف في المنتهى وافقهما
في ذلك . وزاد في « الرياض » نسبة ذلك إلى الخلاف والمبسوط والنافع لذلك ( 3 ) .
قلت : وينبغي زيادة « المعتبر ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » وفيما ذكراه نظر ظاهر ، لأنّه
مخالف لما فهمه أبو المكارم وجماعة من الأصحاب منهم المصنّف والشهيد حيث
قصّروا النسبة إلى ظاهر ابن إدريس فقط ، على أنّ في نسبة الخلاف إليه أيضاً
نظراً ، لأنّ كلامه مضطرب كما ستسمعه برمّته ، ولأنّ هؤلاء الّذين نسبا إلى ظاهرهم
ذلك قد عبّروا عن المبطل في الصبح ونحوها بالشكّ ، وهو يدلّ بظاهره على
انحصاره فيه ، لأنّه ما تساوى طرفاه كما صرّح به في الفقه والأُصول واللغة صرّح
به الزمخشري ( 7 ) وغيره ( 8 ) وهو الموافق للعرف . ويشهد على ذلك ما في « المبسوط »
من التعليل حيث قال : لأنّ غلبة الظنّ في جميع أحكام السهو تقوم مقام العلم على
السواء ( 9 ) . وهذا يقضي بانسحاب الحكم في الجميع .
وأمّا عبارة « النافع » حيث عبّر فيه عن الشكّ في الأُوليين بقوله
« يحصلهما ( 10 ) » الّذي قد يدعى شموله لما إذا ظنّ فمفسّرة - بعد تسليم الشمول وإلاّ
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في السهو والشكّ ص 367 س 40 .
( 2 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 233 و 234 .
( 3 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 233 و 234 .
( 4 ) المعتبر : في الخلل ج 2 ص 386 و 390 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الخلل ج 1 ص 49 س 18 وص 50 س 3 فما بعد .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السهو ج 3 ص 314 و 343 و 345 .
( 7 ) تفسير الكشّاف : ج 1 ص 587 ذيل الآية 157 من سورة النساء .
( 8 ) كالفيّومي في مصباحه : ج 1 ص 320 مادّة « شكّ » .
( 9 ) المبسوط : في أحكام الشكّ ج 1 ص 123 .
( 10 ) المختصر النافع : في أحكام الشكّ ص 44 .