تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
وفي « الذخيرة ( 1 ) والرياض ( 2 ) » أنّ ظاهر المقنعة والنهاية اختصاص الحكم بالأخيرتين ، لأنّهما ذكرا أنّ الشكّ في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات بحيث لا يدري كم صلّى يوجب الإعادة من غير استفصال ، ثمّ ذكرا أحكام الشكّ في الأخيرتين مفصّلين بين غلبة الظنّ وعدمها ، وقالا : إنّ المصنّف في المنتهى وافقهما في ذلك . وزاد في « الرياض » نسبة ذلك إلى الخلاف والمبسوط والنافع لذلك ( 3 ) . قلت : وينبغي زيادة « المعتبر ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » وفيما ذكراه نظر ظاهر ، لأنّه مخالف لما فهمه أبو المكارم وجماعة من الأصحاب منهم المصنّف والشهيد حيث قصّروا النسبة إلى ظاهر ابن إدريس فقط ، على أنّ في نسبة الخلاف إليه أيضاً نظراً ، لأنّ كلامه مضطرب كما ستسمعه برمّته ، ولأنّ هؤلاء الّذين نسبا إلى ظاهرهم ذلك قد عبّروا عن المبطل في الصبح ونحوها بالشكّ ، وهو يدلّ بظاهره على انحصاره فيه ، لأنّه ما تساوى طرفاه كما صرّح به في الفقه والأُصول واللغة صرّح به الزمخشري ( 7 ) وغيره ( 8 ) وهو الموافق للعرف . ويشهد على ذلك ما في « المبسوط » من التعليل حيث قال : لأنّ غلبة الظنّ في جميع أحكام السهو تقوم مقام العلم على السواء ( 9 ) . وهذا يقضي بانسحاب الحكم في الجميع . وأمّا عبارة « النافع » حيث عبّر فيه عن الشكّ في الأُوليين بقوله « يحصلهما ( 10 ) » الّذي قد يدعى شموله لما إذا ظنّ فمفسّرة - بعد تسليم الشمول وإلاّ
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في السهو والشكّ ص 367 س 40 . ( 2 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 233 و 234 . ( 3 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 233 و 234 . ( 4 ) المعتبر : في الخلل ج 2 ص 386 و 390 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في الخلل ج 1 ص 49 س 18 وص 50 س 3 فما بعد . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السهو ج 3 ص 314 و 343 و 345 . ( 7 ) تفسير الكشّاف : ج 1 ص 587 ذيل الآية 157 من سورة النساء . ( 8 ) كالفيّومي في مصباحه : ج 1 ص 320 مادّة « شكّ » . ( 9 ) المبسوط : في أحكام الشكّ ج 1 ص 123 . ( 10 ) المختصر النافع : في أحكام الشكّ ص 44 .
مفتاح الكرامة — صفحة 536 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي