شرح
وفي « شرح الألفية » للكركي : وكذا إن كانت الفريضة قضاءاً وإن كانت نيابةً نوى
المنوب أيضاً ( 1 ) . وفي « الذكرى » تجب نيّة الركعتين ليتحقّق الامتياز والأداء
والقضاء بحسب الفريضة ، وكذا لو خرج الوقت ( 2 ) . وفي « البيان » ينوي القضاء
وتترتّب على الفائتة السابقة ، ولا فرق بين العمد والسهو ، وفيه نظر ( 3 ) ، انتهى . ويأتي
عن « الذكرى » ما ينفع في هذا الفرع .
الخامس : قال في « الذكرى ( 4 ) » وتبعه جماعة ( 5 ) ممّن ذكر : إنّه لو فاته التشهّد أو
السجدة أو الصلاة على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففعل المنافي قبل فعلها ففيه الوجهان
المذكوران في الاحتياط ، فإن فات الوقت ولم يفعلها عمداً بطلت الصلاة عند بعض
الأصحاب وإن كان سهواً لم تبطل عنده ونوى بها القضاء وكانت مترتّبة على
الفوائت قبلها أبعاضاً كانت أو صلوات مستقلة ، انتهى . وسيأتي عن « التحرير » في
بحث القضاء ماله نفع تامّ في المقام .
وقال في « الذكرى » أيضاً : ولو فاته الاحتياط عمداً احتمل كونه كالسجدة بل
أولى ، لاشتماله على الأركان ، ويحتمل الصحّة بناءاً على أنّ فعل المنافي قبله
لا يبطله . فإن قلنا به نوى القضاء بعد خروج الوقت وترتّب على ما سلف ، ويحتمل
قويّاً صحّة الصلاة بتعمّد ترك الأبعاض وإن خرج الوقت ، لعدم توقّف صحّة الصلاة
في الجملة عليها بخلاف الاحتياط لتوقّف صحّة الصلاة عليه ، وعلى القول بأنّ فعل
المنافي قبله لا يبطله لا يضرّ خروج الوقت ، وعلى تقدير القول بالصحّة فالإثم
هامش
( 1 ) شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 327 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 84 .
( 3 ) البيان : في الشكّ ص 151 - 152 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 84 .
( 5 ) منهم المحقّق الكركي في الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في السهو ص
120 ، والأسترآبادي في المطالب المظفّرية : في السهو ص 134 س 2 ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 2776 ) ، وعميد الدين في كنز الفوائد : في الخلل ج 1 ص 142 .