شرح
كما تقدّم ( 1 ) ، ولا ريب أنّ الإتمام أفضل كما صرّح به جماعة ( 2 ) ، وينبغي أن يقيّد بما
أشار إليه في « البيان » . وقال جماعة ( 3 ) : يكون له ثواب النفل وإن نوى به الفرض .فروع
الأوّل : في « الذكرى ( 4 ) وإرشاد الجعفرية ( 5 ) والدرّة » أنّه لو صلّى قبل الاحتياط
غيره بطل فرضاً كان أو نفلا ترتّبت على الصلاة السابقة أولا ، قال في « الذكرى » :
لأنّ الفوريّة تقتضي النهي عن ضدّه وهو عبادة . هذا إذا كان متعمّداً ، ولو فعل ذلك
سهواً وكانت نافلة بطلت ، وكذا إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها إمّا لاختلاف
نوعها كالكسوف وإمّا لتجاوز محلّ العدول ، ويحتمل الصحّة بناءاً على أنّ الإتيان
بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة ، وإن أمكن العدول احتمل قويّاً صحّته كما يعدل إلى
جميع الصلوات .
الثاني : في « الذكرى ( 6 ) والدرّة وإرشاد الجعفرية ( 7 ) وغاية المرام ( 8 ) » أنّه لو لزمه
احتياط في الظهر فضاق الوقت إلاّ عن العصر زاحم به إذا كان يبقى بعده ركعة
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 8 ص 152 - 160 .
( 2 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في الشكّ ج 9 ص 308 ، والشهيد الثاني في الروضة
البهية : في الشكّ ج 1 ص 716 ، والبهبهاني في المصابيح : في السهو ج 2 ص 374 س 12
( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 3 ) منهم الأسترآبادي في المطالب المظفّرية : في السهو ص 134 س 14 ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 2776 ) . والشهيد الثاني في المقاصد العلية : في الخلل ص 352 فإنّه وإن
حكم فيها بكون ثواب النفل فيما ذكره بعد الإتمام إلاّ أن فيما قبله أيضاً حكمه ذلك ، فإذا
حكم بنفلية المأتيّ به فقهراً يعطى العامل ثوابه أيضاً ، فتأمّل .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 83 .
( 5 ) المطالب المظفّرية : في السهو ص 135 س 3 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 84 .
( 7 ) المطالب المظفّرية : في السهو ص 135 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 8 ) غاية المرام : في الخلل ج 1 ص 202 - 203 .