تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
ترك الاحتياط لبطلانه ويجب الرجوع إلى حكم تذكّر النقص كما مرّ بيانه في محلّه . وأمّا إذا كان قبل الدخول في الركوع فإنّه يهدم القيام ثمّ يجلس ويتشهّد ويسلّم ويسجد للسهو . ووجهه يظهر ممّا ذكرناه فإنّ حاله حينئذ حال من تذكّر نقص ركعة فقام وأتى بثالثة فلمّا أتى بها سها فقام وقرأ ثمّ ذكر أنّه سها في القيام والقراءة . وصاحب « الذخيرة » فصّل بالجلوس عقيب الركعة وعدمه وجعل في كلٍّ منهما وجوهاً وأنّ بعضها في الأوّل أقوى ( 1 ) . والتفصيل في نفسه عليل ، لأنّك قد عرفت في محلّه أنّ الأصحّ عدم اعتبار الجلوس وأمّا الوجوه فقد عرفت الحال فيها ، لأنّ منها بطلان الصلاة وإتمام الاحتياط بأسره وإتمام الركعتين . وأنت خبير بأنّه إنّما يتمّ إذا كان الاحتياط موافقاً للتتمّة لا مخالفاً لها ما عدا تكبيرة الإحرام ، ولو تذكّر في أثناء الركعتين من جلوس حيث قدّمهما أنّها اثنتان فقد تقدّم أنّ هذا الفرع ساقط على المختار ، وعلى تقدير جوازه فالحكم فيه أنّه لا يعتدّ بما فعله سواء كان ركع أو لم يركع ، بل يطرح جميع ما فعله من النية والتكبيرة والقراءة والركوع ، ويجب عليه القيام لإتمام الصلاة من دون تكبير مخيّراً بين التسبيح والقراءة . ولا وجه لما في « الذخيرة ( 2 ) » من احتمال إتمام الاحتياط للشكّ في دخوله في عموم الشكّ ، ولا لما فيها أيضاً من احتمال إتمامه والاكتفاء به ، لأنّه إنّما يتمّم إذا كان مطابقاً وليس هو في إتمامه داخلا في عموم متذكّر النقص ولا وجه لاحتماله فيها أيضاً البطلان لما عرفت . نعم لو كان موضع الركعتين جالساً الركعة قائماً وقلنا بصحّته كما هو خيرة جماعة ( 3 ) وكان التذكّر في أثناء الركعة كان الحكم بالصحّة على حسب ما مرّ في الشقوق السابقة فإنّه يتمّ
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 378 س 22 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 378 س 18 . ( 3 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 77 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في السهو ج 3 ص 346 ، والمحقّق في شرح الألفية : ( رسائل المحقّق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 329 .