شرح
ترك الاحتياط لبطلانه ويجب الرجوع إلى حكم تذكّر النقص كما مرّ بيانه في
محلّه . وأمّا إذا كان قبل الدخول في الركوع فإنّه يهدم القيام ثمّ يجلس ويتشهّد
ويسلّم ويسجد للسهو . ووجهه يظهر ممّا ذكرناه فإنّ حاله حينئذ حال من تذكّر
نقص ركعة فقام وأتى بثالثة فلمّا أتى بها سها فقام وقرأ ثمّ ذكر أنّه سها في القيام
والقراءة . وصاحب « الذخيرة » فصّل بالجلوس عقيب الركعة وعدمه وجعل في كلٍّ
منهما وجوهاً وأنّ بعضها في الأوّل أقوى ( 1 ) . والتفصيل في نفسه عليل ، لأنّك قد
عرفت في محلّه أنّ الأصحّ عدم اعتبار الجلوس
وأمّا الوجوه فقد عرفت الحال فيها ، لأنّ منها بطلان الصلاة وإتمام الاحتياط
بأسره وإتمام الركعتين . وأنت خبير بأنّه إنّما يتمّ إذا كان الاحتياط موافقاً للتتمّة
لا مخالفاً لها ما عدا تكبيرة الإحرام ، ولو تذكّر في أثناء الركعتين من جلوس حيث
قدّمهما أنّها اثنتان فقد تقدّم أنّ هذا الفرع ساقط على المختار ، وعلى تقدير جوازه
فالحكم فيه أنّه لا يعتدّ بما فعله سواء كان ركع أو لم يركع ، بل يطرح جميع ما فعله
من النية والتكبيرة والقراءة والركوع ، ويجب عليه القيام لإتمام الصلاة من دون
تكبير مخيّراً بين التسبيح والقراءة . ولا وجه لما في « الذخيرة ( 2 ) » من احتمال إتمام
الاحتياط للشكّ في دخوله في عموم الشكّ ، ولا لما فيها أيضاً من احتمال إتمامه
والاكتفاء به ، لأنّه إنّما يتمّم إذا كان مطابقاً وليس هو في إتمامه داخلا في عموم
متذكّر النقص ولا وجه لاحتماله فيها أيضاً البطلان لما عرفت . نعم لو كان موضع
الركعتين جالساً الركعة قائماً وقلنا بصحّته كما هو خيرة جماعة ( 3 ) وكان التذكّر في
أثناء الركعة كان الحكم بالصحّة على حسب ما مرّ في الشقوق السابقة فإنّه يتمّ
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 378 س 22 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 378 س 18 .
( 3 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 77 ، والعلاّمة
في تذكرة الفقهاء : في السهو ج 3 ص 346 ، والمحقّق في شرح الألفية : ( رسائل المحقّق
الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 329 .