شرح
وأمّا إذا ظهر أنّها اثنتان بعد تقديم الركعتين من جلوس أو الركعة قائماً فهو
ساقط عندنا ، لأنّا منعنا التقديم والإبدال مع التقديم وبدونه ، وعلى تقدير جوازه
نقول : يطرحه ويقوم ويأتي بالركعتين قائماً من دون تكبيرة مخيّراً بين التسبيح
والحمد ويتمّ الصلاة ويسجد للسهو . وليست زيادة الأركان على هذا النحو في هذا
المقام بأعظم من الأكل والشرب ونحوهما كما سبق في محلّه ، وعلى تقدير
الإبدال والتقديم يتمّ الركعة ركعتين كما يأتي .
وإن كان الثاني - وهو ما إذا تذكّر النقص في أثناء الاحتياط - وكان مطابقاً فقد
سمعت ما ذكره في « الذخيرة » من الاحتمالات فيه . ونحن نقول إنّ أوّل
الاحتمالات وهو إتمام الاحتياط بأسره فاسد لما ذكرناه فيما سبق حرفاً فحرفاً ،
وكذا ثالثها وهو احتمال البطلان لما سمعته أيضاً ، ويزيد هنا أنّ دخوله فيهما كان
مشروعاً فيستصحب حتّى يثبت خلافه ، كما أنّ صلاته إلى ما قبل ظهور النقص
كانت صحيحة موافقة لطلب الشارع وهو أيضا مستصحب ، وأيضاً من ظهر عليه
النقص وجبت عليه التتمّة وصحّت منه إذا صدر ما ينافي الصلاة ، وغير التكبيرة
ليس منافياً قطعاً ، وأمّا التكبيرة فقد ظهر الحال فيها وقد تجشّموا ما تجشّموا في
الشكّ بين الأربع والخمس لتصحيح الصلاة ، حتّى أنّ صاحب « الذخيرة ( 1 ) » حكم
بهدم الركوع وقال : إنّ ذلك مقتضى الدليل وإن لم يوجد به قائل ، وأين ما نحن فيه
من ذاك ؟
وإن كان التذكّر في أثناء الاحتياط وكان مخالفاً كما لو تذكّر كون صلاته ثلاثاً
وقد بدأ بالركعتين ، فإن لم يتجاوز القدر المطابق كأن تذكّر قبل دخوله في الركعة
الثانية فإنّه يترك الركعة الثانية ويتشهّد ويسلّم وقد ظهر لك وجهه ، وفي
« الذخيرة ( 2 ) » جعله احتمالا خامساً زائداً على الأربعة المذكورة ، وفيه نظر ظاهر .
وإن تجاوز القدر المطابق كأن تذكّر بعد الدخول في ركوع الركعة الثانية فالظاهر
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 380 س 7 وص 379 س 21 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 380 س 7 وص 379 س 21 .