شرح
فيما نسبوه إلى الانتصار ( 1 ) والأكثر ما يدلّ على ذلك سوى العطف بالواو دون « ثمّ »
وفي الاكتفاء بمثل ذلك في النسبة تأمّل خصوصاً مع عدم العلم بمذهبهم في الواو
هل تفيد الترتيب أو مطلق الجمعيّة مع كون مستندهم في الحكم الرواية المفيدة
للترتيب بكلمة ثمّ ، على أنّ الترتيب الذكري في مقام بيان ماهيّة الأمر التوقيفي
وشرحها يفيد الترتيب وإن كان بكلمة الواو فما ظنّك بالفاء وثمّ ، ولذا نسبت في
« اللمعة ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) إلى المشهور . وفي « مجمع البرهان » على تقدير كون الرواية
مستنداً لا يبعد تعيين العمل بها إلاّ أن يكون التخيير إجماعيّاً ، لأنّه ما جزم في المختلف
بالخلاف فتأمّل ( 4 ) ، انتهى ، ويأتي ( 5 ) فيما إذا تذكّر نقصان الصلاة في أثناء الاحتياط
ما يشهد على وجوب تقديم الركعتين من قيام ، وبذلك جزم فيما هناك جماعة .
هذا وفي « الذكرى » أنّ ابن الجنيد جوّز في المسألة البناء على الأقلّ ما لم
يخرج الوقت ( 6 ) ، انتهى . وفيه - مضافاً إلى ما سمعت من الإجماعات والشهرة - : أنّ
ظاهر « الخلاف ( 7 ) والسرائر ( 8 ) » الإجماع على البناء على الأكثر . وفي « الرياض »
نسبة دعوى الإجماع إلى صريح الخلاف ، وحكى فيه أنّه نقل عن الأمالي جعله
من دين الإماميّة ( 9 ) وليس في « الأمالي » للمسألة ذكر ولا وجدنا الحاكي عنه ، نعم
ربما قد يوهم ذلك كلام الأُستاذ ( 10 ) دام ظلّه .
هامش
( 1 ) الانتصار : الصلاة في الشكّ ص 156 .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : في الخلل ص 42 .
( 3 ) كمدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 261 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 186 .
( 5 ) يأتي في ص 514 - 516 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 77 .
( 7 ) الخلاف : في الشكّ ج 1 ص 445 مسألة 192 .
( 8 ) السرائر : في السهو والشكّ ج 1 ص 254 .
( 9 ) رياض المسائل : في الشكّ ج 4 ص 238 .
( 10 ) مصابيح الظلام : في الشكّ والسهو ج 2 ص 345 س 26 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .