شرح
بعيد ( 1 ) . وفي « المجمع ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » أيضاً احتمال قوّة التخيير بين البناء على الأقلّ
أو الأكثر أو الإعادة .
هذا وفي « الميسية » لا تجزيه هنا الصلاة من جلوس مطلقاً .
وليعلم أنّ في بعض النصوص ( 4 ) أنّه يسجد سجدتي السهو مع أنّ في جملة ( 5 )
منها أنّه لا شئ عليه بعد صلاة الاحتياط ، ولذا حمل جماعة ( 6 ) تلك الأخبار على
الاستحباب ، وعلى ما إذا تكلّم ناسياً اُخرى ( 7 ) ، وقد قضى العجب مولانا المقدّس
الأردبيلي من الشيخ في التهذيب والمصنّف في المنتهى حيث استدلاّ بحسنة
زرارة على الحكم في هذه المسألة ، قال : مع أنّها تدلّ على خلافه قال : والمراد
باليقين أصل العدم الّذي كان يقيناً وأنّ حكمه باق ولا يدفعه الشكّ ، قال : وفي
ذلك مبالغة واستدلال عليه ( 8 ) . وتبعه على ذلك صاحب « المدارك ( 9 ) والذخيرة ( 10 )
والوافي ( 11 ) » حيث استدلّوا بها على خلاف حكم المسألة فقوّوا التخيير .
ونحن نقول : هذه الرواية رواها ثقة الإسلام عن الأربعة ( 12 ) عن زرارة
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 26 س 34 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 184 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 26 س 34 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 323 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 و 4 و 6 ج 5 ، ص 323 .
( 6 ) منهم العاملي في مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 260 ، والكاشاني
في الوافي : في الشكّ ج 8 ص 982 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في السهو
والشكّ ج 3 ص 183 .
( 7 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في الشكّ ج 4 ص 243 ، والشهيد الأوّل في ذكرى
الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 75 ، والعلاّمة في المختلف : ج 2 ، ص 389 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 183 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 260 .
( 10 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 377 ، س 36 .
( 11 ) الوافي : في الشكّ ج 8 ص 980 .
( 12 ) ظاهر العبارة أنّ الخبر مرويّ أوّلا من أربعة رجال مستقيماً لا بواسطة راو آخر ، وثانياً
مرويّ عن النيشابوريّين ولكنّ الأمر ليس كذلك فإنّ الخبر مرويّ في الكافي عن عليّ بن
إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة ثمّ مرويّ فيه عن محمّد بن
إسماعيل عن فضل بن شاذان عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة فالسندان أحدهما
حسن بإبراهيم بن هاشم وثانيهما صحيح بزعم القوم لعدم كون إبراهيم فيه وأمّا الأربعة
المذكورة في الشرح فالظاهر أنّ المراد هو عليّ بن إبراهيم وأبيه ومحمّد بن إسماعيل
والفضل وهذا استعمالٌ على خلاف المعمول ، فتأمّل .