شرح
المجلسي : لم يخالف في ذلك إلاّ المحقّق الأردبيلي والشهيد حيث ذكرا التخيير
على سبيل الاحتمال ، والأردبيلي مال إليه في آخر كلامه ، والعلاّمة والشهيد
احتملا البطلان إذا عملا بمقتضى شكّه ، والشهيد الثاني جزم بالبطلان ، والشهيدان
عمّما الحكم في صورتي تذكّر الاحتياج إلى الفعل المأتيّ به وعدمه ، واستدلّ
العلاّمة بأنّه فعل خارج عن الصلاة ، وعلّل الشهيدان بأنّه زيادة منهيّ عنها ،
واعترض المحقّق الأردبيلي على الدليلين بوجوه ذكرها . ثمّ قال المجلسي :
الأحوط عدم الإتيان بالفعل المشكوك فيه ( 1 ) .
واستحسن في « الذخيرة » البطلان فيما كانت زيادته في الصلاة مبطلة إن كان
الأمر بالمضيّ على سبيل الإيجاب ، وفيه إشكال ، إذ يجوز أن يكون من باب
الترخيص والاستحباب ( 2 ) . وفي « الشافية » قال فيه احتمالان .
وفي « الذكرى » لو تذكّر بعد الشكّ أتى بما يلزمه ، فلو كان قد فعل ففي
الاجتزاء به وجهان أقربهما ذلك إن سوّغنا فعله ، وإلاّ فالأقرب البطلان للزيادة
المنهيّ عنها ويحتمل قويّاً الصحّة ، لظهور أنّها من الصلاة ، انتهى ( 3 ) .
واختلف الأصحاب فيما تحقّق به الكثرة ، فالمشهور بين المتأخّرين أنّه يرجع
في ذلك إلى العرف كما في « الذخيرة ( 4 ) والمصابيح ( 5 ) » وعليه المحقّقون كما في « المهذّب
البارع ( 6 ) » وهو مذهب الأكثر كما في « أربعين ( 7 ) » مولانا المجلسي و « الرياض ( 8 ) » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : في أحكام الشكّ والسهو ج 88 ص 279 - 280 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 371 السطر الأوّل والثاني .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 56 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 371 س 3 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في كثير السهو ج 2 ص 366 س 22 - 23 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) المهذّب البارع : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 454 .
( 7 ) الأربعين للمجلسي : في حديث 35 ليس على الإمام سهو ص 554 .
( 8 ) رياض المسائل : في حكم كثير السهو ج 4 ص 250 .