تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
المحقّق الثاني في « الجعفرية ( 1 ) » وشارحوها ( 2 ) وناقشوا العلاّمة في التوقّف . وتمام الكلام يأتي في محلّه بعون الله تعالى ولطفه ورحمته وبركة خير خلقه محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأنت خبير بأنّه يأتي على ما ذكروه أنّ المأموم يجوز له الدخول في صلاة الكسوف بعد مضي ركوع أو أكثر وإن فاتته المتابعة في السجود ، لكنّ الظاهر خلاف ما ذكروه هناك . وما استندوا إليه من الخبر مورده سهو المأموم وهو عذر خارج عن محلّ النزاع ، على أنّ الشهيد في الذكرى قد خالف قوله هناك بما ذكره هنا حيث صرّح في مسألتنا بالمنع من الدخول حذراً من لزوم التخلّف عن الإمام بركن أو أكثر ، قال : فإن قلنا بالمتابعة فالأصحّ عدم سلامة الاقتداء ، لاستلزامه محذورين إمّا التخلّف عن الإمام أو تحمّل الإمام الركوع - إلى أنّ قال : - فلم لم يأت المأموم بما بقي عليه ثمّ يسجد ثمّ يلحق الإمام فيما بقي من الركوعات ، وليس في هذا إلاّ تخلّف عن الإمام لعارض وهو غير قادح في الاقتداء لما سيأتي . قلنا : إنّ من قال إنّ التخلّف عن الإمام يقدح فيه فوات الركن فعلى مذهبه لا يتمّ هذا ، ومن اغتفر ذلك فإنّما يكون عند الضرورة كالمزاحمة ولا ضرورة هنا ، انتهى ( 3 ) وهو صريح في المخالفة لما ذكره في باب الجماعة . هذا وقال في « جامع المقاصد » : فإن قلت : الإخلال بالمتابعة لا يقطع القدوة ولا يخلّ بالصحّة على المعتمد فلا يعدّ مانعاً ، والزيادة مغتفرة لمتابعة الإمام ولا تخلّ بهيئة الصلاة . قلت : إنّما اغتفر ذلك لأنّه وقع بعد انعقاد الصلاة وثبوت القدوة وهو موضع استثناء ، فلا يلزم جواز إنشاء القدوة عليه . وأمّا الزيادة المغتفرة فإنّما
هامش
( 1 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في صلاة الجماعة ص 128 . ( 2 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الجماعة ص 164 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) . ( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 229 .