شرح
المحقّق الثاني في « الجعفرية ( 1 ) » وشارحوها ( 2 ) وناقشوا العلاّمة في التوقّف . وتمام
الكلام يأتي في محلّه بعون الله تعالى ولطفه ورحمته وبركة خير خلقه محمّد
وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأنت خبير بأنّه يأتي على ما ذكروه أنّ المأموم يجوز له الدخول في صلاة
الكسوف بعد مضي ركوع أو أكثر وإن فاتته المتابعة في السجود ، لكنّ الظاهر
خلاف ما ذكروه هناك . وما استندوا إليه من الخبر مورده سهو المأموم وهو عذر
خارج عن محلّ النزاع ، على أنّ الشهيد في الذكرى قد خالف قوله هناك بما ذكره
هنا حيث صرّح في مسألتنا بالمنع من الدخول حذراً من لزوم التخلّف عن الإمام
بركن أو أكثر ، قال : فإن قلنا بالمتابعة فالأصحّ عدم سلامة الاقتداء ، لاستلزامه
محذورين إمّا التخلّف عن الإمام أو تحمّل الإمام الركوع - إلى أنّ قال : - فلم لم
يأت المأموم بما بقي عليه ثمّ يسجد ثمّ يلحق الإمام فيما بقي من الركوعات ،
وليس في هذا إلاّ تخلّف عن الإمام لعارض وهو غير قادح في الاقتداء لما
سيأتي . قلنا : إنّ من قال إنّ التخلّف عن الإمام يقدح فيه فوات الركن فعلى مذهبه
لا يتمّ هذا ، ومن اغتفر ذلك فإنّما يكون عند الضرورة كالمزاحمة ولا ضرورة هنا ،
انتهى ( 3 ) وهو صريح في المخالفة لما ذكره في باب الجماعة .
هذا وقال في « جامع المقاصد » : فإن قلت : الإخلال بالمتابعة لا يقطع القدوة
ولا يخلّ بالصحّة على المعتمد فلا يعدّ مانعاً ، والزيادة مغتفرة لمتابعة الإمام ولا
تخلّ بهيئة الصلاة . قلت : إنّما اغتفر ذلك لأنّه وقع بعد انعقاد الصلاة وثبوت القدوة
وهو موضع استثناء ، فلا يلزم جواز إنشاء القدوة عليه . وأمّا الزيادة المغتفرة فإنّما
هامش
( 1 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في صلاة الجماعة ص 128 .
( 2 ) المطالب المظفّرية : في صلاة الجماعة ص 164 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 2776 ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 229 .