شرح
الإمام ، فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثمّ لحق الإمام ،
ويتمّ الركعات قبل سجود الثانية ) هذا الاحتمال ذكره في « التذكرة ( 1 ) ونهاية
الإحكام ( 2 ) » قال فيهما : ويحتمل المتابعة بنيّة صحيحة ، فإذا سجد الإمام لم يسجد
هو بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم ، فإذا ركع الإمام أوّل الثانية ركع معه عن ركعات
الأُولى ، فإذا انتهى إلى الخامسة بالنسبة إليه سجد ، ثمّ لحق الإمام ويتمّ الركعات
قبل سجود الثانية ، لكنّه قال في « التذكرة » : والوجه الأوّل كما نقلنا عنه . وفي « كنز
الفوائد » إنّما قلنا بهذا الاحتمال لأصالة الجواز ( 3 ) . وفي « الإيضاح » وجهه تحصيل
فضيلة الجماعة في بعض الصلاة وجاز ترك المتابعة في مواضع فليجز هنا ( 4 ) . قلت :
لعلّه أشار بذلك إلى ما ورد في الجمعة فيمن زوحم فيها في السجدتين الأُوليين ،
لكن إجزاؤه في المقام مشكل .
ويجوز أن يكون الحكم في المسألة مبنيّاً على مسألة اُخرى وهو أنّه هل
يجوز للمأموم التخلّف عن الإمام لغير عذر بركن أو ركنين أم لا يجوز ذلك ؟ والّذي
صرّح به جملة منهم في باب صلاة الجماعة هو الجواز . وممّن صرّح بذلك الشهيد
في « الذكرى » قال : لو سبق المأموم بعد انعقاد صلاته أتى بما وجب عليه والتحق
بالإمام ، سواء فعل ذلك عمداً أو سهواً أو لعذر ، وقد مرّ مثله في الجمعة . ولا يتحقّق
فوات القدوة بفوات ركن ولا أكثر عندنا . وفي التذكرة توقّف في بطلان القدوة
بالتأخّر بركن والمروي بقاء القدوة ، رواه عبد الرحمن ( 5 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ،
انتهى ( 6 ) ما في الذكرى . وظاهره دعوى الإجماع على الحكم المذكور . ومثله قال
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الكسوف ج 4 ص 185 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في صلاة الآيات ج 4 ص 83 .
( 3 ) كنز الفوائد : في صلاة الكسوف ج 1 ص 131 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الكسوف ج 1 ص 130 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب الجماعة ح 1 ج 5 ص 464 .
( 6 ) المنقول عن التذكرة في الذكرى وإن كان توقّفه في بطلان القدوة بالتأخّر بالركن ، إلاّ أنّ
الموجود في التذكرة هو التوقّف في بطلان القدوة بالتأخّر بالركنين لا بركن واحد ، فراجع
ذكرى الشيعة : في صلاة الجماعة ج 4 ص 452 ، والتذكرة : ج 4 ص 347 .