أو التشهّد ثمّ يذكر قبل الركوع ، فإنّه يقعد ويفعل ما نسيه ثمّ يقوم
فيقرأ ، ويقضي بعد التسليم الصلاة على النبيّ وآله ( عليه السلام ) لو نسيها ثمّ
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( أو التشهّد ثمّ يذكر قبل الركوع فإنّه
يقعد ويفعل ما نسيه ثمّ يقوم فيقرأ ) هذا نصّ عليه ثقة الإسلام في « الكافي ( 1 ) »
والصدوق في « المقنع ( 2 ) » وجمهور الأصحاب ، وفي « الخلاف ( 3 ) والمدارك ( 4 ) » وكذا
« الغنية ( 5 ) » الإجماع عليه . وفي « الذخيرة ( 6 ) » الظاهر أنّه لا خلاف فيه . والمراد به في
العبارة التشهّد الأوّل كما هو واضح ، وأمّا الثاني فيرجع إليه ما لم يسلّم على القول
بوجوب التسليم كما نصّ عليه غير واحد ( 7 ) ، وعلى القول بندبه ما لم ينصرف عن
الصلاة بأحد الأُمور كما في « المقاصد العليّة ( 8 ) والروض ( 9 ) » وفي « البيان ( 10 ) » يرجع
إليه ما لم يحدث ، وقد سمعت ( 11 ) آنفاً مذهب ابن إدريس في ناسي التشهّد حتّى يسلّم .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويقضي بعد التسليم الصلاة على
النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . إلى آخره ) قد تقدّم الكلام في ذلك مستوفى ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : السهو في التشهّد ج 3 ص 361 .
( 2 ) المقنع : السهو في الصلاة ص 108 .
( 3 ) الخلاف : في حكم من نسي التشهّد الأول ج 1 ص 453 و 454 مسألة 197 .
( 4 ) مدارك الأحكام : الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 236 .
( 5 ) غنية النزوع : في أحكام الصلاة ص 113 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو ص 372 س 17 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في المقاصد العلية ص 333 ، مدارك الأحكام : الخلل الواقع في الصلاة
ج 4 ص 237 .
( 8 ) المقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 333 .
( 9 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 346 س 4 .
( 10 ) البيان : الخلل الواقع في الصلاة ص 148 .
( 11 ) تقدّم في صفحة 361 .
( 12 ) تقدّم في صفحة 367 - 369 .