ذكر بعد التسليم . وقيل بوجوب سجدتي السهو في هذه المواضع
أيضاً ، وهو الأقوى عندي .
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وقيل بوجوب سجدتي السهو في
هذه المواضع أيضاً ، وهو الأقوى عندي ) اختلف الأصحاب فيما يجب له
سجود السهو اختلافاً شديداً ، ونحن ننقل أوّلا ما حكي عليه الإجماع ، ثمّ ما نقلت
عليه الشهرة ، ثمّ ننقل كلام الأصحاب ، ثمّ نذكر ما ترجّح عندنا .
فنقول : قال في « غاية المراد ( 1 ) » : إنّ المصنّف في آراء التلخيص ادّعى
الإجماع على وجوبهما في أربعة مواضع : نسيان السجدة ، ونسيان التشهّد ،
والكلام ، والسلام ناسياً . قلت : قد سمعت ( 2 ) فيما مضى نقل حكاية الإجماع في
الأوّلين . وعن « المنتهى ( 3 ) » أيضاً دعوى الإجماع في الأخيرين وهو ظاهر
« الشافية » وصريح « النجيبية » . وفي « المجمع ( 4 ) » لا شكّ في وجوبهما للكلام ناسياً .
وفي « المعتبر ( 5 ) » نسبة وجوبهما في السلام ناسياً إلى الأصحاب . وفي « التذكرة ( 6 ) »
الإجماع علي وجوبهما لنسيان السجدة أو السجدتين إذا ذكرهما قبل الركوع ،
وقال من غير فاصلة : ونسيان التشهّد كذلك ، وظاهره هنا دعوى الإجماع عليه
لكنّه في مسألة اُخرى ، قال : في وجوبهما لنسيان التشهّد كذلك قولان . وفي
« الغنية ( 7 ) » دعوى الإجماع على وجوبهما للسجدة المنسية والتشهّد والقعود والقيام
هامش
( 1 ) غاية المراد : في السهو والشكّ ج 1 ص 197 .
( 2 ) راجع صفحة 358 - 368 .
( 3 ) نقله عنه السيّد الطباطبائي في رياض المسائل : في أحكام سجدتي السهو ج 4 ص 260 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 158 .
( 5 ) المعتبر : في السهو ج 2 ص 391 وفيه « قال علماؤنا » .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السهو ج 3 ص 333 و 339 .
( 7 ) غنية النزوع : في ما يتعلّق بالصلاة من الأحكام ص 113 .