شرح
« المختلف ( 1 ) » فقال بعد أن استدلّ عليه : وليس في هذه الأدلّة قياس ، وإنّما هو
لقصور قوّته المميّزة حيث لم يجد نصّاً صريحاً حكم بأنّ إيجاب القضاء مستند إلى
القياس خاصّة . واستدلّ عليه في « المختلف » بأنّه مأمور به ولم يأت به فبقي في
العهدة . وفيه وفي « الذكرى » بأنّ التشهّد يقضى بالنصّ فكذا ابعاضه ( 2 ) . وأجيب ( 3 )
عن الأوّل بأنّ ذلك إنّما يجب في التشهّد وقد فات ، وعن الثاني بمنع الكبرى *
وبدونها لا يفيد . وسند المنع أنّ الصلاة ممّا تقضى ولا يقضى أكثر أجزائها وغير
الصلاة من أجزاء التشهّد لا يقولون بقضائه مع ورود دليلهم فيه .
قلت لعلّ مراد المستدلّ أنّ بعض التشهّد تشهّد وأنّه يصدق على من نسي
بعضه أنّه نسي التشهّد بمعنى أنّه ما قرأه كلّه ، ولا يقاس بأجزاء السجود والركوع ،
فإنّها واجبة تبعاً بخلاف التشهّد فكلّ واحد من أجزائه مستقلّ أو شرط لصحّة
الكلّ كأجزاء القراءة ، لكن يلزم على هذا بعد تسليمه قضاء الكلمة الواحدة
ونحوها . قلت : في ظاهر « البيان ( 4 ) والموجز الحاوي ( 5 ) وكشف الالتباس ( 6 ) » أو
هامش
* - صورة القياس على ما هو المناسب لسند المنع أنّ التشهّد يقضى كلّه
بالنصّ وكلّ ما يقضى كلّه يقضى بعضه لكنّ المفهوم من الدليل غيرها ، لأنّه ادّعى
مساواة أجزاء التشهّد له لا مساواته لغيره ، وصورة القياس حينئذ أنّه جزء للتشهّد
وكلّ جزء منه مساو له في وجوب القضاء ، وفيه منع كلّية الكبرى أيضاً ، ويمكن أن
يقال : هذا جزء وكلّ جزء يساوي كلّه في وجوب القضاء ، فتأمّل جيّداً ( منه عفا
الله عنه ) .
( 1 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 417 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 45 .
( 3 ) لعلّه السيّد العاملي في مدارك الأحكام في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 239 ، أو
السبزواري في الذخيرة : ص 372 س 25 راجع وتتبّع .
( 4 ) البيان : الصلاة ص 148 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) في الخلل ص 106 .
( 6 ) كشف الالتباس : ص 161 س 12 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .