شرح
ظاهرة في تقديم السجدتين على التشهّد المقضيّ . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » الظاهر
وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسيّة للترتيب بينها في الوجود ثمّ احتمل العدم .
واعلم أنّ معنى القضاء في عبارة الكتاب وغيرها الإتيان بالمنسيّ سواء كان
في وقته وخارجه كما فهم ذلك الشهيد الثاني ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ممّن تأخّر عنه ، قالوا :
وليس هو بالمعنى المصطلح . وفي « المجمع ( 4 ) والذخيرة ( 5 ) » لا يعتبر في الإتيان
بالجزء المنسيّ نيّة كونه أداء أو قضاء وإن خرج وقت صلاته ، بل يكفي نيّة المنسيّ
في فرض كذا ، لإطلاق الأدلّة .
قلت : اعتبار النيّة خيرة « الجعفرية ( 6 ) وشرحيها ( 7 ) وشرح الألفية ( 8 ) » للكركي
و « الدُرّة والمقاصد العلية ( 9 ) والنجيبية » بل في « المقاصد العلية » الإجماع على
ذلك ، قال : يجب في الأجزاء المنسيّة التعرّض للأداء والقضاء إجماعاً . وفي « إرشاد
الجعفرية ( 10 ) » أنّه لا نزاع فيه .
واعلم أنّه قال في « الروض » أنّ تقييد الحكم بنسيان السجدة والتشهّد مورد
النصّ ومشهور الفتوى فلا يقضى أبعاضها ، لعدم الدليل إلاّ الصلاة على النبي
وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولو كان المنسيّ إحدى الشهادتين احتمل قويّاً وجوب قضائها
لا لكونه بعضاً من جملة ، بل لصدق اسم التشهّد عليها وتدخل في النصّ ، لأنّها
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة البرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 151 .
( 2 ) روض الجنان : في الشكّ والسهو ص 347 س 3 .
( 3 ) منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 150 ، والسبزواري في
الذخيرة : ج 374 س 22 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 150 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ والسهو : ص 374 س 22 .
( 6 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) ص 117 .
( 7 ) المطالب المظفرية : ص 125 س 1 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 8 ) شرح الألفية : ( رسائل المحقّق الكركي ) ج 3 ص 311 .
( 9 ) المقاصد العلية : في أحكام الخلل ص 335 ص 339 .
( 10 ) المطالب المظفّرية : ص 125 س 8 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .