شرح
« الذخيرة ( 1 ) » أنّه الأشهر . واحتمل في « الذكرى ( 2 ) » العدم ، وقال : لم أقف هنا
للأصحاب على كلام . وفي « الروض ( 3 ) » العدم ضعيف فإنّه بناء على أنّ عدم العود
رخصة . وفي « الشافية » في المسألة إشكال . وفي « الذخيرة ( 4 ) » فيه تأمّل . وفي
« مجمع البرهان ( 5 ) » يمكن أن يكون عدم العود للرخصة والتخفيف إذا لم يشرع في
الركن ، وبه يجمع بين ما فهم من التنافي بين الأخبار مثل صحيح زرارة
وإسماعيل بن جابر وعبد الرحمن ، ولأنّه أنسب إلى الشرعية ، ثمّ قال في الردّ على
الروض : لا نسلّم الإخلال والإبطال به مطلقاً ، ولهذا يصحّ العود في المحال مثل
العود للسجود بعد النهوض ، ولأنّ فعل شئ من أفعالها لا يستلزم البطلان إلاّ مع
الكثرة ووجودها هنا غير ظاهر ، وكونه غير فعلها غير مسلّم وهو أوّل المسألة . نعم
لو سلّم أنّ الأمر هنا للوجوب العيني يلزم تحريم الفعل المنافي له دون البطلان ، ثمّ
أخذ في الكلام على صاحب الروض .وهذا محلّ الكلام في المحلّ . ففي « المسالك ( 6 ) » المفهوم من المحلّ محلّ
يصلح إيقاع الفعل المشكوك فيه كالقيام بالنسبة إلى الشكّ في القراءة وأبعاضها
وصفاتها والشكّ في الركوع ، وكالجلوس بالنسبة إلى الشكّ في السجود والتشهّد .
وهو في هذه الموارد جيّد لكنّه يقتضي أنّ الشاكّ في السجود والتشهّد في أثناء
القيام قبل استيفائه لا يعود إليه لصدق الانتقال عن موضعه ، وكذلك الشاكّ في
القراءة بعد الأخذ في الهوي ولم يصل إلى حدّ الراكع أو في الركوع بعد زيادة
الهوي عن قدره ولم يصر ساجداً ، والرجوع في هذه المواضع كلّها قويّ ، بل
استقرب العلاّمة في النهاية وجوب العود إلى السجود عند الشكّ في ما لم يركع
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : الشكّ في أفعال الصلاة ص 376 س 23 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 64 .
( 3 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 351 س 10 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : الشكّ في أفعال الصلاة ص 376 س 24 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 175 .
( 6 ) تقدّم ما يتعلّق بالمسالك في ص 345 هامش 11 ، فراجع .