شرح
والجعفرية ( 1 ) وإرشادها ( 2 ) والمنتهى » على ما نقل ( 3 ) عنه أنّه لو شكّ في السجود أو
التشهّد بعد استكمال القيام لا يلتفت . وقال الشهيدان ( 4 ) وصاحب « المدارك ( 5 ) »
وصاحب « الذخيرة ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » وصاحب « الرياض ( 8 ) » أنّه لو شكّ في السجود
وقد أخذ في القيام ولما يستكمله وجب الإتيان به . وقد سمعت ما في « مجمع
البرهان » وظاهر « الإشارة ( 9 ) » عدم الرجوع . ونحوها « الغنية ( 10 ) » حيث قال فيما
لا حكم له : إن شكّ في الركوع وهو في حال السجود أو في السجود وهو في حال
القراءة أو في التشهّد وهو كذلك ، انتهى فتأمّل .
ولا يخفى عليك أنّ صاحب « المدارك » وصاحب « الذخيرة » قد فرّقا بين ما
إذا شكّ في الركوع وقد هوى إلى السجود وبين ما إذا شكّ في السجود وقد نهض
إلى القيام كما عرفت . وقد استندا في عدم العود في الأوّل إلى قوله : « رجل أهوى
إلى السجود فلا يدري أركع أم لم يركع ، قال ( عليه السلام ) : قد ركع » وأنت خبير بأنّ غايته
إفادة وقوع الشكّ بعد الهوي إلى السجود وهو أعمّ من وقوعه قبل الوصول إليه
وبعده إن لم ندّع ظهور الأخير لمكان « إلى » . نعم لو كان بدلها اللام ربما صحّت
دعواهما ، فهو حينئذ محمول على حصول الشكّ في السجود ، ولو سلّم ما ذكراه فهو
هامش
( 1 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في أحكام السهو ص 117 .
( 2 ) المطالب المظفّرية : في الشكّ في الصلاة ص 127 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) .
( 3 ) نقل عنه في مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 172 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ج 4 ص 62 ، والبيان : ص 149 ، والروض : ص 348 س 7 .
( 5 ) مدارك الأحكام : الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 250 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : الشكّ في أفعال الصلاة ص 375 سطر ما قبل الأخير .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الشكّ والسهو ص 26 س 23 .
( 8 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 229 .
( 9 ) إشارة السبق : في السهو ص 99 .
( 10 ) غنية النزوع : في ما يتعلّق بالصلاة من الأحكام ص 114 .