تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
على معناه الظاهر ، ولا يرد ما ذكره من الانتقاضات . ثمّ إنّ ما ذكره من التوجيه لا يحصل به الجمع بينها وبين رواية عبد الرحمن ( 1 ) الأُخرى إلاّ بوجه لا يوافق بعض ما ادّعاه ثمّ إنّ الهوي إلى الركوع ليس مقدّمة للواجب ، بل هو واجب مستقلّ ولهذا لو جلس بعد القراءة ثمّ قام منحنياً إلى حدّ الراكع لم يخرج عن العهدة . وأمّا التفريع - وهو الشكّ في الركوع قبل وضع الجبهة على الأرض - فهو مناف لإحدى روايتي عبد الرحمن ، على أنّ في تفريعه على ما ذكر تأمّلا ، لأنّ الهوي إلى السجود وإن كان مقدّمة إلى السجود إلاّ أنّ محلّه بعد واجب مستقلّ هو القيام عن الركوع ، فمرتبته بعد تجاوز محلّ الركوع إلاّ أن يقال : الشكّ في الركوع يستلزم الشكّ في القيام عنه أيضاً ، لكن يلزمه على هذا وجوب العود لو شكّ في القيام عن الركوع والذكر فيه معاً حال الهوي إلى السجود ، والظاهر أنّهم لا يقولون به ( 2 ) . قلت : بل يقولون به وقد تقدّمت الإشارة إليه ( 3 ) . ثمّ إنّه في « الروض ( 4 ) » استشكل في مواضع : منها العود إلى القراءة بعد القنوت وأجاب بأنّ القنوت ليس من أفعال الصلاة المعهودة ، وقال : ولا يكاد يوجد في هذا المحلّ احتمال ولا إشكال إلاّ وبمضمونه قائل من الأصحاب . ومنها : الشكّ في ذكر الركوع أو السجود أو الطمأنينة فيهما أو السجود على بعض الأعضاء بعد رفع الرأس عنهما ، فإنّه قد وقع الاتفاق على عدم العود إلى هذه الأشياء ، مع أنّه لم يدخل في فعل آخر على الوصف الذي ذكره . وأجاب أوّلا بأنّ رفع الرأس من الركوع والسجود واجب مستقلّ لا مقدّمة للواجب . وثانياً بأنّ العود في هذه المواضع يستلزم زيادة الركن والتزم ركنية السجدة الواحدة ، وادّعى أنّ عدم البطلان بزيادتها مستثنى من القاعدة الكلّية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الركوع ح 6 ج 4 ص 937 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : الشكّ في أفعال الصلاة ص 376 س 9 . ( 3 ) تقدّمت تلك الإشارة في ص 343 - 344 . ( 4 ) روض الجنان : في السهو والشكّ ص 350 - 351 س 19 و 3 .