شرح
معارض بأخبار ولا سيّما الصحيح في مسألة الشكّ في السجود والنهوض إلى
القيام ، فإنّه بحسب الدلالة أظهر ومورده وإن خالف مورد الأوّل إلاّ أنّهما من واد
واحد ، لاشتراكهما في كونهما من مقدّمات أفعال الصلاة ، فلا وجه للتفصيل بين
الموردين ، لمكان الخبرين ، لأنّه يمكن الجمع بينهما بما ذكرنا ويمكن الحمل على
وقوعه كثيراً لكنّ الأوّل أولى وأوفق .
السادسة : لو شكّ في ذكر الركوع والطمأنينة فيه بعد الرفع فلا خلاف على
الظاهر في عدم العود كما في « مجمع البرهان ( 1 ) » قال : وكذا واجبات السجود بعد
الرفع منه . وفي « الروض ( 2 ) » قد وقع الاتفاق على عدم العود إلى ذكر الركوع أو
السجود والطمأنينة فيهما أو السجود على بعض الأعضاء غير الجبهة بعد رفع
الرأس منهما إذا وقع الشك في هذه الأشياء . وفي « الدروس ( 3 ) » لو شكّ في الركوع
أو السجود فأتى به ثمّ شكّ في أثنائه في ذكر أو طمأنينة فالأقرب التدارك .
وهناك فرع ذكر في « الموجز الحاوي ( 4 ) وكشف الالتباس ( 5 ) » قالا : لو كان يصلّي
جالساً لعجزه عن القيام ثمّ شكّ في سجود الركعة الثانية أو في التشهّد سجد أو
تشهّد ثمّ استأنف القراءة . قلت : وقد احتمل بعضهم ( 6 ) في المقام المضي .
السابعة : إذا شكّ في الانتصاب من الركوع بعد الجلوس للسجود فالظاهر من
« البيان ( 7 ) والميسية » الرجوع ويأتي فيه الخلاف السابق .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ : ج 3 ص 174 .
( 2 ) روض الجنان : في السهو والشك : ص 350 س 27 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في أحكام الشكّ ج 1 ص 200 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) في الخلل ص 107 .
( 5 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 162 س 21 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) لم نعثر على هذا الاحتمال من الأصحاب في الكتب التي بأيدينا مطبوعها وغير مطبوعها
فراجع لعلّك تجده ، ويحتمل أن الشارح نقله عن محفل مذاكرة بعض أعلام عصره .
( 7 ) البيان : في الشكّ ص 150 .