تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الدالّة على أنّه بمجرّد الشروع في النهوض إلى القيام ما لم يستو قائماً لا يتحقّق الدخول في الفعل الآخر ، وبأنّ في المنتهى إشارة إلى أنّ النزاع هو في الفعل المحقّق لا في مقدّمته ، وأنّ الشروع في المقدّمة ليس ممّا فيه نزاع ولا خلاف في أنّه غير مسقط لوجوب العود ، ولم يحضرني المنتهى في المقام . قال : إلاّ أنّه يشكل ، لأنّه يقضي أنّ الهوي إلى السجود والشكّ في الركوع لم يكن مسقطاً مع أنّ رواية عبد الرحمن على خلاف ذلك . ثمّ قال : ويمكن حملها على الوصول إلى السجود أو جعل ذلك في القيام فقط للنصّ ، مع أنّها معارضة بروايته الأُخرى فيمن نهض إلى القيام فإنّها تدلّ على أنّه لا يلتفت بمجرّد الشروع في المقدّمة كما عرفت ، مع أنّ في سند كليهما أبان وفيه قول ، وعلى تقدير عدم ذلك كلّه لا ينبغي التعدّي عن منطوقها ، إذ ليست العلّة ظاهرة حتّى يقاس أو يعمل بمفهوم الموافقة ولا مفهوم من دون الظنّ والعلم بالعلّة . قلت : ستعرف الحال في الروايتين . ثمّ قال : ويمكن الجمع بالتخيير ، فحينئذ لو شكّ في كلمة سابقة وهو في لاحقها وكذا في الآيات لم يجب العود ، فإنّ العادة والظاهر على عدم الانتقال غالباً من آية إلى ما بعدها إلاّ بعد قراءتها بخلاف النهوض إلى القيام فإنّه يقع بعد السجدة الأُولى بحسب العادة ، وبهذا ظهر الفرق بين المسائل في الجملة ، فلا يقاس ، وصحيحة معاوية صريحة في ذلك ومنها يمكن إخراج الكلّ ( 1 ) ، انتهى كلامه . واعلم أنّه يتحقّق الدخول في السجود بوضع الجبهة وإن كان على مالا يصحّ السجود عليه ، وفيما زاد على اللبنة احتمالان . الخامسة : لو شكّ في السجود وهو يتشهّد أو فيه وقد قام فالأكثر كما في « الرياض ( 2 ) » على أنّه لا يلتفت . وفي « السرائر ( 3 ) » الإجماع على أنّه لو شكّ في السجود في حال القيام أو في التشهّد الأوّل وقد قام لا يلتفت . وهذه العبارة الّتي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 173 - 174 . ( 2 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 231 . ( 3 ) السرائر : في أحكام السهو والشك ج 1 ص 252 - 253 .