شرح
وظاهرهم الاتفاق على عدم البطلان إذا فعل المشكوك فيه مع بقاء المحلّ ثمّ
ذكر أنّه قد فعله إن لم يكن ركناً . وقد مرّ ما يدلّ على ذلك . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) »
لا ينبغي النزاع فيه إن ظهرت الكبرى . وقد عرفت سابقاً ظهورها وتمامها . وقد
اختلفوا فيما إذا تلافى ما شكّ فيه بعد الانتقال عن المحلّ . ويأتي نقل كلامهم فيه
بعون الله تعالى ولطفه وبركة خير خلقه محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وتنقيح البحث في المقام يتمّ ببيان المراد من المحلّ فيعلم بقاؤه وعدمه ، ولكنّا
نذكر قبل ذلك المسائل الّتي فرّعوها في المقام والاحتمالات الّتي ذكروها
وأقوالهم وإشكالاتهم ليكون ذلك أعون وأدلّ على مرادهم بالمحلّ فنقول : هنا
مسائل :الأُولى : قد اتفقوا على أنّه لو شكّ في النيّة قبل التكبيرة وفيها قبل القراءة
وفيها قبل الركوع وفيه قبل السجود أتى به وأتمّ الصلاة . كما اتفقوا على أنّه لو شكّ
في التكبيرة وهو في القراءة أو في القراءة وهو في الركوع أو في الركوع وهو في
السجود أو في السجود وقد ركع فيما بعد لم يلتفت . وأمّا الشكّ في النيّة وهو في
التكبيرة فيأتي الكلام فيه .
الثانية : لو شكّ في الحمد وهو في السورة فالمشهور أنّه يعود إلى الحمد كما
في « كشف الالتباس ( 2 ) » وهو مذهب الأكثر كما في « إرشاد الجعفرية ( 3 ) » وهو خيرة
« النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والمختلف ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) » على ما نقل عنه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 164 .
( 2 ) كشف الالتباس : في الخلل ص 162 س 13 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 3 ) المطالب المظفّرية : في الشكّ ص 127 س 5 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 4 ) النهاية : في السهو في الصلاة وأحكامه ص 92 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام السهو والشكّ ج 1 ص 122 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 49 س 28 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 399 .
( 8 ) منتهى المطلب : في الخلل ج 1 ص 412 س 84 .