شرح
وفي « الكفاية » المسألة محلّ إشكال والإتمام ثمّ الإعادة طريق الاحتياط ( 1 ) .
وفي « الهلالية » بعد أن اختار القول الأوّل قال : نعم إذا ذكر قبل انتهائه إلى حدّ
الراكع أرسل نفسه وأتمّ .
وقد اتفقوا جميعاً على أنّه لو رفع رأسه بطلت صلاته . وفي « الرياض »
الإجماع عليه ( 2 ) . وفي « مجمع البرهان » لعلّه لا خلاف فيه وهو يتمّ لو تمّت الكبرى .
قلت : يعني قولنا وكلّ زيادة ركن تبطل الصلاة ( 3 ) .
هذا تمام كلام الأصحاب ، ولعلّ للقدماء رواية تدلّ على ذلك ، ولولا ذلك ما
أطبقوا على ذلك ما عدا ظاهر الحسن . وأوّل من خالف من المتأخّرين فيما أجد المحقّق
قائلا الأشبه ( 4 ) . وأمّا ما في « النهاية والوسيلة » فمبنيّ على أصل قد علمت حاله آنفاً .
وقد يحتجّ للقدماء ( 5 ) بالأصل وصدق الإتيان بالمأمور به الدالّ على الإجزاء والصحّة
وعدم التسليم أنّه زاد ركناً . وروايتا منصور ( 6 ) وعبيد ( 7 ) لا نسلّم صحّتهما ، سلّمنا ولكنّ
لا نسلّم صراحتهما ، مضافاً إلى إجماع الغنية فتأمّل جيّداً ، لأنّ الأصل مقطوع بالخبرين
المعتضدين بشهرة المتأخّرين . ولو لم يكن ذلك القدر من الركوع ركناً مبطلا للصلاة
لم تبطل بالرفع منه ، لأنّ الرفع منه ليس بركن قطعاً ولا جزءاً من الركن فإذا وقع سهواً
لم تبطل الصلاة ، لأنّ الهوي والانحناء قد صرفتموه إلى هوي السجود ، والرفع والذكر
لا مدخل لهما في الركنية ، إلاّ أن يقال : إنّما يصرف حيث لا رفع ومعه فلا صرف ، فتأمّل .
وقد استدلّ في « الذكرى ( 8 ) » للقدماء باعتبارات ناقشه فيها جميعها صاحب
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الخلل ص 26 س 18 .
( 2 ) رياض المسائل : في الشكّ ج 4 ص 226 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 170 - 171 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 114 .
( 5 ) احتجّ لهم الأردبيلي في مجمع الفائدة : ج 3 ص 171 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 938 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 3 ج 4 ص 938 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 51 .