شرح
الجملة . وهو مذهب المعظم كما في « المدارك ( 1 ) » .
هذا في صورة الشكّ ، وأمّا في صورة السهو فقد سمعت ( 2 ) فيما مضى ما في
« المنتهى » ويأتي تمام الكلام ( 3 ) في ذلك .
ويدلّ عليه في صورة الشكّ الصحاح المستفيضة وغيرها وهي وإن اختصّت
بالشاكّ في الركوع وهو قائم وفي السجود ولم يستو جالساً أو قائماً إلاّ أنّه لا قائل
بالفرق كما في « الذخيرة ( 4 ) والرياض ( 5 ) » . قلت : ويدلّ عليه الأخبار الأُخر الدالّة
بمفهومها على وجوب التدارك للشيء قبل فوات محلّه . وبهذا المفهوم يقيّد إطلاق
جملة من الأخبار ، منها « في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال ( عليه السلام ) : يركع ( 6 ) »
ومنها « عن رجل لم يدر أسجد سجدة أم اثنتين ؟ قال ( عليه السلام ) : يسجد ( 7 ) » .
وأمّا إذا كان شكّه بعد انتقاله عن محلّه فلا خلاف كما في « مجمع البرهان ( 8 ) »
أنّه لا يجب عليه الرجوع . وفي « الذخيرة ( 9 ) » إن شكّ بعد انتقاله إلى واجب آخر فلا
التفات إجماعاً في الجملة . وفي « رياض المسائل ( 10 ) » لو شكّ بعد انتقاله عن موضعه
ودخوله في غيره مضى في صلاته ركناً كان المشكوك أو غيره إجماعاً إذا لم يكن
من الركعتين الأُوليين ، وكذلك إذا كان منهما على الأشهر الأقوى . وفي « الدُرّة »
الإجماع على ذلك . وفي « المدارك ( 11 ) » نسبته إلى المعظم .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 246 .
( 2 ) لعلّه أراد بما مضى من المنتهى ما نقله عنه في ص 288 من عدم الخلاف بين أهل العلم في
إتيان ما ذكر في محلّه .
( 3 ) يأتي في ص 373 - 378 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : الشكّ في أفعال الصلاة ص 374 س 33 .
( 5 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 226 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 935 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 971 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 173 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : في الشكّ في أفعال الصلاة ص 375 س 8 .
( 10 ) رياض المسائل : في أحكام الشكّ ج 4 ص 229 .
( 11 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 246 .