شرح
والسرائر ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » أنّه يرسل نفسه إلى السجود ولا يرفع رأسه وتصحّ
صلاته . وفي « الغنية » الإجماع ( 3 ) عليه . وقوّاه في « الذكرى ( 4 ) والدروس ( 5 ) »
وصاحب « المدارك ( 6 ) والرسالة السهوية » وقد عمّم هؤلاء الحكم في جميع
الركوعات من جميع الصلوات ما عدا الشيخ في « النهاية » والطوسي في « الوسيلة »
فإنّهما قد خصّاه بالركوع في الأخيرتين . ونسب ذلك في « المهذّب البارع ( 7 )
والمقتصر ( 8 ) وغاية المرام ( 9 ) » إلى المرتضى وابن إدريس ، وهو وهمٌ ، لأنّ الموجود
في « الجُمل والسرائر » ما ذكرناه . وقد بناه الشيخ والطوسي على ما تقدّم من أنّ
نفس الشكّ في الأُوليين في الركوع مبطل حتّى لو حصل من دون أخذ في الركوع
ثانياً . وقد توهم عبارة « النافع ( 10 ) » أنّ الشيخ في النهاية يذهب إلى أنّه إنّما يبطل
الشكّ فيه في الأُوليين عنده إذا أخذ في الركوع وليس كذلك ، بل الموجود في
« النهاية » أنّ نفس الشكّ فيه فيهما مبطل كما ذكرنا ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) السرائر : في السهو والشكّ ج 1 ص 251 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السهو والشكّ ج 3 ص 171 و 173 .
( 3 ) غنية النزوع : فيما يتعلّق بالصلاة . . . ص 113 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 51 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الخلل ج 1 ص 199 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 224 .
( 7 ) المهذّب البارع : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 442 .
( 8 ) المقتصر : في التوابع ص 86 .
( 9 ) غاية المرام : في الخلل ص 18 س 17 .
( 10 ) لم يذكر في النافع عن نهاية الشيخ في المقام شيئاً وليس النافع كتاباً معدّاً لنقل الأقوال ،
ويمكن أن يقال : إنّ العبارة حيث نقل فيها عن بعض الأصحاب اختصاص الصحّة بالأُخريين
بقوله : ولو ذكر أنّه كان قد فعله استأنف صلاته إن كان ركناً ، وقيل في الركوع : إذا ذكر وهو
راكعٌ أرسل نفسه ومنهم من خصّه بالأُخريين ، انتهى ، فهي مشيرة في النقل المذكور إلى
الشيخ في نهايته ، إلاّ أنّ ذلك حملٌ لا يقبله الطبع ، مضافاً إلى أنّ عبارة النافع صريحة في
بطلان الصلاة إذا أخذ في الركوع كما لا يخفى ، فراجع النافع : ص 44 . نعم حكاه عنه في
المقتصر في شرح المختصر : ص 86 .