تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
من « المقنع » أنّ ذلك ليس مذهباً له وإنّما هو رواية . قال في نسختين منه : إذا شككت في المغرب فأعد ، وروي إذا شككت في المغرب ولم تدر واحدة صلّيت أم اثنتين فسلّم ثمّ قم فصلّ ركعة ، وإن شككت في المغرب ولم تدر في ثلاث أنت أم في أربع . . . إلى آخر ( 1 ) ما ذكروه . وقد تنبّه إلى ذلك في « كشف اللثام ( 2 ) » فقال بعد نقل ذلك : ويوافق هذه الرواية خبر عمّار أنّه قال للصادق ( عليه السلام ) : « فصلّى المغرب فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا ، قال : يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة ، فإن كان صلّى ثلاثاً كانت هذه تطوّعاً ، وإن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ( 3 ) » وقد حمله الشيخ ( 4 ) تارةً على ظنّ الثلاث واستحباب صلاة ركعة اُخرى ، وأُخرى على النافلة ، فيكون المعنى يتشهّد بعد ركعة اُخرى . ومعنى « كانت هذه تطوّعاً أنّها » كانت تطوّعاً غير نافلة المغرب ، والأُولى حمله على التقيّة كما عرفت . وفي « مجمع البرهان » لو صحّت رواية عمّار لأمكن القول بالتخيير ، انتهى ( 5 ) فتأمّل فيه . وفي « المفاتيح » أنّ الصدوق جوّز البناء على الأقلّ كما جوّز الإعادة وهو أظهر وإن كان المشهور أحوط وأولى ( 6 ) . قلت : قد عرفت كلامه في « الأمالي والمقنع » ويأتي ما في « الفقيه » بتمامه ولم يتعرّض لذلك في الهداية . ولمّا كان فيما رواه في « المقنع » نوع خفاء وجب بيانه ، فالمراد في الأوّل التسليم بعد ركعة اُخرى ، وبإضافة ركعة اُخرى إتمام المشكوك فيها أنّها الثالثة أو الرابعة ، وبذهاب الوهم إلى الثالثة ظنّ إتمام الثالثة قبلُ وأنّ الّتي هو فيها الرابعة ، وبالتسليم حينئذ التسليم بعد هدم هذه الركعة .
هامش
( 1 ) المقنع : في السهو ص 100 - 101 . ( 2 ) كشف اللثام : في السهو ج 4 ص 429 - 430 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 12 ج 5 ص 306 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في السهو ذيل ح 729 ج 2 ص 182 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 97 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع : في السهو ج 1 ص 177 - 178 .