تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه : « قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصلّى بالناس ركعتين » ( 1 ) وما رواه أبو البختري عن الصادق ( عليه السلام ) : « صلاة الكسوف ركعتان في أربع سجدات » ( 2 ) لضعف سنديهما . ( الثاني ) أنّ من شكّ في الأُولتين بطلت صلاته وهو موضع وفاق ، قال : ولو سمّيناها ركعتين لرواية عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) « كسفت الشمس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقام فصلّى ركعتين » ( 3 ) لزم بطلانهما ، إذا شكّ في الخمس الأوائل ، أي في عددها ، لصحيحة محمّد بن مسلم « قال : سألت الباقر ( عليه السلام ) عن رجل شكّ في الركعة الأُولى ، قال : يستأنف » ( 4 ) . قال : وإن قلنا إنّ الركوع لا يسمّى ركعة وشكّ في الأربع الأُول بنى على الأقلّ إذا كان قائماً ، فإن تعلّق شكّه بالخامس من الركوعات بطلت ، لأنّه شكّ في الركعة الأُولى وهي الخامسة ذات السجود . ثمّ فرّع على ذلك أنّه لو شكّ بين الستّ والسبع وهو غير ذاكر السجدتين في الركوع الخامس فالوجه البناء على أن سجد وركع ركوعاً سابعاً . ولو قال : أعلم أنّي سجدت سجدتين ولكن لا أدري عقيب الرابعة أو ما دونها بطلت لزيادة الركن . قال : لا يقال تلك الآثار المتعلّقة بالشكّ في الركعتين يحمل على الراتبة ، فالجواب الآثار عامّة أو مطلقة ، ومن ثمّ حكمنا بالبطلان لو شكّ بين الخمس الأوائل والأواخر . ولم يتمسّك بأنّ النصّ ورد في الراتبة . ثمّ أورد على نفسه أنّ من شكّ في الركوع وهو في محلّه ركع وأجاب بأنّ قولنا من شكّ في الأُولتين بطلت صلاته أخصّ منه . قال : ويمكن وجه آخر على القول بأنّها ركعتان وهو أن تبطل بالشكّ فيها . قال : ولو قيل بأنّ المكلّف مخيّر في أن يعمل على أيّ القاعدتين كان لم يكن بعيداً . قال : فإن قيل : الاحتياط فيه سجود ولا يتأتّى ذلك في الكسوف ، فالجواب أنّ الخبر الصحيح بأنّ الإنسان يعمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة الكسوف ح 1 ج 5 ص 154 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 4 ج 5 ص 150 . ( 3 ) لم نعثر على هذه الرواية . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل ح 11 ج 5 ص 301 .