شرح
أظهر وإن كان المشهور أحوط وأولى ( 1 ) . قلت : لم يتعرّض لذلك في الهداية . وقد
سمعت ما في « المقنع » ويأتي كلامه برمّته في « الفقيه » . وأمّا خبر عمّار ( 2 ) ففي
« مجمع البرهان » أنّه لو صحّ لأمكن القول بالتخيير ( 3 ) . قلت : قد حمل على النافلة
تارةً وعلى ظنّ الركعتين اُخرى ، والأولى في الجميع الحمل على التقية ، لأنّ أحداً
من الجمهور لم يفرّق بين الصلوات ، بل سوّوا بينها في الحكم بالصحّة ، ذكر ذلك في
« الخلاف ( 4 ) » وموضعين من « التذكرة ( 5 ) » .
واعلم أنّ الشكّ في الكسوف إن كان بين الركعة الأُولى والثانية أو بينهما وبين
الثالثة بطلت لأنّها ثنائية . وإن كان الشكّ في عدد الركوع ، فإن تضمّن الشكّ في
الركعتين - كما لو شكّ هل هو في الركوع الخامس أو السادس ؟ وأنه إن كان في
السادس فهو في الركعة الثانية وإن كان في الخامس فهو في الركعة الأُولى - بطلت
أيضاً ، وإن أحرز ما هو فيه لكنّ شكّ في عدد الركوع فالأقرب البناء على الأقلّ
لأصالة عدم فعله ، فهو في الحقيقة شكّ في فعل وهو في محلّه فيأتي به كركوع
الصلاة اليوميّة . وقد صرّح بهذه الأحكام الثلاثة في « الذكرى ( 6 ) والدروس ( 7 ) وفوائد
الشرائع ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والمدارك ( 10 ) والشافية والرياض ( 11 ) » ويأتي في الكتاب النصّ
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في السهو ج 1 ص 177 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 10 و 11 ج 5 ص 305 و 306 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 97 .
( 4 ) الخلاف : في السهو ج 1 ص 444 مسألة 191 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في السهو ج 4 ص 315 و 343 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 70 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في السهو ج 1 ص 204 .
( 8 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 53 س 4 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 9 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 292 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 246 .
( 11 ) رياض المسائل : في الشكّ ج 4 ص 225 .