أو شكّ في عدد الثنائية كالصبح والعيدين والكسوف ،
شرح
إليه ، فتأمّل جيّداً . وعن « الجواهر » أنّه إذا ترك سجدة أو سجدتين ولا يدري من
أيّ الركعات أعاد ، لأنّه لا يأمن أن يكون من أُوليين ( 1 ) ، وهو مبنيّ على ما مضى من
الفرق بين الركعات وتساوي سجدة وسجدتين .
وقضية كلامهم في المقام أنّهما لو كانتا من ركعتين فلا إعادة ، وبذلك صرّح
جماعة ( 2 ) . وفي « الشرائع » لو كانتا من ركعتين ولم يدر أيّهما ، قيل : يعيد ، لأنّه لم
تسلم له الأُوليان يقيناً . والأظهر أنّه لا إعادة وعليه سجدتا السهو ( 3 ) . قلت : القائل
بالإعادة الشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) بناءاً على أنّ كلّ سهو يلحق الأُوليين يبطل ، وفيه
ما فيه كما سلف ، مع أنّه قد يقال : إنّ الأصل عدم التقدّم ( 6 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( أو شكّ في عدد الثنائية
كالصبح والعيدين والكسوف ) بطلان الثنائية كالغداة بالشكّ في
عددها خيرة « المقنعة ( 7 ) » وجميع ما تأخّر ( 8 ) عنها ما عدا الكافي فيما قد
يظهر منه فيما نقل عنه . وزيد في « المبسوط ( 9 ) والوسيلة ( 10 )
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : في الصلاة ص 25 مسألة 76 - 77 .
( 2 ) منهم العلاّمة في التحرير : في الخلل ج 1 ص 49 س 16 ، والحلبي في الكافي في الفقه :
ص 119 ، والسيّد في جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) ص 35 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 115 .
( 4 ) المبسوط : في السهو ج 1 ص 121 .
( 5 ) منهم المفيد في المقنعة : في السهو ص 145 ، وابن زهرة في غنية النزوع : فيما يقطع الصلاة
ص 111 ، والشهيد الأول في الدروس الشرعية : في الخلل ج 1 ص 199 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 230 .
( 7 ) المقنعة : في السهو ص 145 .
( 8 ) منهم ابن زهرة في غنية النزوع : فيما يقطع الصلاة ص 111 ، وابن سعيد في الجامع
للشرائع : في السهو ص 85 ، والمحقّق في المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 386 .
( 9 ) المبسوط : في السهو ج 1 ص 121 .
( 10 ) الوسيلة : في السهو ص 101 .