شرح
الركعة . وهو الظاهر من جملة من عباراتهم ( 1 ) حيث يقولون : ولو نقص من عدد
الصلاة . ويفهم ذلك من مطاوي كلامهم أيضاً . فظاهر عبارة الكتاب ونحوها غير
مراد .
وهل نقصان الركوع كنقصان الركعة ؟ ظاهر من عبّر بنقصان عدد الصلاة
« كالنافع ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) » وغيرهما ( 4 ) وصريح جماعة ( 5 ) الاقتصار على الركعة . وقد فهم
المحقّق الثاني في « فوائد الشرائع ( 6 ) » والشهيد الثاني ( 7 ) من عبارة الشرائع تناول
« نقص » الركوع . وظاهر الأوّل القول به واعترضه الثاني في « المسالك » بأنّ مَن
نقص الركوع تبطل صلاته بالدخول في السجود بعده فلا يتمشّى التفصيل . وفي
« المدارك » لا وجه لحمل عبارة الشرائع على ذلك ، لأنّ نقص الركوع قد ذكر
حكمه منفرداً ، وأنّ من أخلّ به بطلت صلاته ( 8 ) .
وقال في « المسالك » : إنّ الّذي يقتضيه سياق عبارة الشرائع جريان الحكم
في نقصان السجدتين أيضاً مع أنّ التفصيل لا يتمشّى في نقصانهما من غير الركعة
الأخيرة ، فإنّ الصلاة تبطل به - مع السهو - بالركوع بعد ذلك ، وإن كانتا من الركعة
الأخيرة احتمل قويّاً كونه كذلك للحكم بالخروج من الصلاة بالتسليم وهو يقتضي
فوات محلّ السجدتين فتبطل الصلاة حينئذ للإخلال بالركن على وجه لا يمكن
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : في الخلل ص 43 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في السهو
ج 3 ص 310 ، وفي نهاية الإحكام : ج 1 ص 530 .
( 2 ) المختصر النافع : في الخلل ص 43 .
( 3 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 381 .
( 4 ) كنهاية الإحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 530 .
( 5 ) منهم الحلبي في الكافي في الفقه : في السهو ص 148 ، والشهيد الأول في الألفية : في
المنافيات ص 66 ، والمحقّق في الشرائع : في الخلل ج 1 ص 114 .
( 6 ) فوائد الشرائع : في الخلل ص 52 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الخلل في الصلاة ج 1 ص 287 - 288 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 228 .